الباب الرابع : في الشعر
* القياس الشعرى وفائدته
* مقدماته
* اقسامه
* القياس الشعرى وفائدته
الشعر كلام مخيل مؤلف من أقوال موزونة . ونظر المنطقي اليه من جهة تخييله ، ولذلك ينظر في كل كلام تخييلى ولو لم يكن شعرا اصطلاحا .
فبالجديران يسمى كل كلام مخيل شعرا في المنطق ولو كان غير منظوم ، نحو :
العسل مرة مهوعة . والمراد بالمخيل هو الكلام الذي تذعن له النفس فتبسط وتنقبض من غير روية واختيار . والقياس الشعرى ما يتالف من القصايا المخيلة .
ثم إن وجه تأثير التخييل في النفس ان التخييل فيه شئ من المحاكاة ، ونفس الانسان تلتذ بالمحاكاة التذاذاً عجيباً فقد تلتذّ بالمحاكاة والتصوير عن شئ ليس نفسه موجبة للذّة ، كمحا كاة بعض القردة ، وتصوير بعض الكلاب على وجه كامل .
ان قلت : لو كان سر تأثير التخييل هو المحاكاة ، فالمحاكاة ثابتة في القضايا