تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق المقارن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

الباب الرابع : في الشعر

* القياس الشعرى وفائدته * مقدماته * اقسامه

* القياس الشعرى وفائدته

الشعر كلام مخيل مؤلف من أقوال موزونة . ونظر المنطقي اليه من جهة تخييله ، ولذلك ينظر في كل كلام تخييلى ولو لم يكن شعرا اصطلاحا . فبالجديران يسمى كل كلام مخيل شعرا في المنطق ولو كان غير منظوم ، نحو : العسل مرة مهوعة . والمراد بالمخيل هو الكلام الذي تذعن له النفس فتبسط وتنقبض من غير روية واختيار . والقياس الشعرى ما يتالف من القصايا المخيلة . ثم إن وجه تأثير التخييل في النفس ان التخييل فيه شئ من المحاكاة ، ونفس الانسان تلتذ بالمحاكاة التذاذاً عجيباً فقد تلتذّ بالمحاكاة والتصوير عن شئ ليس نفسه موجبة للذّة ، كمحا كاة بعض القردة ، وتصوير بعض الكلاب على وجه كامل . ان قلت : لو كان سر تأثير التخييل هو المحاكاة ، فالمحاكاة ثابتة في القضايا