والغنوصي القديم مستهدفين تحطيم أصالة الفكر الاسلامي ، ويبدو
هذا واضحا في تركيزهم على إحياء كل المخطوطات التي تحمل هذه
السموم ، وخاصة ما يتصل بالإلحاد والإباحية ، وما يتصل بوحدة الوجود
والحلول والاتحاد ، والمجون أمثال شعر بشار بن برد ، وأبي نواس ،
وكتب الحلاج وابن عربي ، وابن سبعين ، وكتب غلاة الرافضة والإسماعيلية
والفاطميين .
7 - ولا ريب أن أخطر آثار المستشرقين هو اعتبار كتب المستشرقين
وبحوثهم مراجع أساسية في التاريخ واللغة والسيرة والفقه والعقائد
وغير ذلك ، وخاصة في الجامعات والمعاهد العالية أو في دراسات المبعوثين
إلى الجامعات الغربية في أوروبا وأمريكا ، الذين يقعون دائما تحت
سيطرة الاستشراق والأساتذة اليهود والنصارى المتعصبين ، ثم يعودون
إلى بلادهم فيحتلون مناصب التوجيه الثقافي والتعليمي ويرفضون
ما تلقوه من الغرب من سموم باسم التجديد وحرية البحث .
وقد عملوا على نشر الموسوعات ( دوائر المعارف ) والقواميس
لتكون مراجع سهلة للباحثين ، وملؤوها بالسموم والشبهات مثل :
دائرة المعارف الاسلامية .
المنجد في اللغة والعلوم والأدب .
الموسوعة العربية الميسرة .
لهذا ينبغي على من يود الرجوع إلى هذه المصادر أن يكون على
حذر تام ، وأن يتنبه لما بين سطورها من مغالطات أو تشويه أو تحريف
في النقل ، على أن روح مؤلفيها في الحقد على الاسلام لا تخفى على
المطالع الحصيف .
أساليب الغزو الفكري — صفحة 26
مساهمون: علي جريشة
ص٢٦