تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب الغزو الفكري — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
إبراهيم وإسماعيل وأعلن أنه يشك في وجودهما بالرغم من الإشارة إليهما في التوراة والقرآن ( 1 ) . ومثل طه حسين في هذه التبعية للمستشرقين : سلامة موسى ، وحسين فوزي ، وزكي نجيب محمود ، ومحمود عزمي ، وعلي عبد الرزاق وغيرهم . وقد لقحت مناهج المستشرقين في البحث والنقد العلمي قرائح كثير من تلاميذ المستشرقين فنهجوا نهجهم وأخذوا طريقهم فيما حاولوا من دراسات ، وخاصة في مجال الجامعة والثقافة والصحافة ، وحملوا نفس الروح التي يحملها أساتذتهم في خصومة الاسلام ، وكانوا أشد قسوة على أهليهم من الغربيين ( 2 ) آثار الاستشراق 1 - كان الاستشراق وراء كل شبهة أو دعوة خطيرة أحدثت تحولا في المجتمع الاسلامي في العصر الحديث ، فقد كان المستشرقون يلقون الشبهة أو الدعوة ثم يتبعهم الكتاب و ( المفكرون ) الذين يكتبون باللغة العربية أهل التبعية والتغريب والشعوبية وهذا واضح في الدعوة إلى العامية التي بدأها ولكوكس وويلمور وغيرهما ثم تابعهما سلامة موسى وأحمد لطفي السيد ، في الدعوة إلى الاقليميات والقوميات الضيقة كالفينيقية والفرعونية ، بدأها فمبري وكرومر وتابعهما طه حسين ولطفي السيد وغيرهما . 2 - يعمل المستشرقون على إخضاع النصوص التي يفرضونها حسب أهوائهم ، والتحكم فيما يرفضونه أو يقبلونه من النصوص ، وكثيرا ما يحرفون النص تحريفا مقصودا ، ويقعون في سوء الفهم - وعن عمد أحيانا - في معنى النص حين لا يجدون مجالا للتحريف . 3 - يتحكم المستشرقون في المصادر التي يختارونها ، فهم ينقلون من كتب الأدب ما يحكمون به في تاريخ الحديث النبوي ، ومن كتب
هامش
( 1 ) الاسلام في وجه التغريب ص 363 ، وقد كان هذا الانكار وأمور أخرى سببا في طرد طه حسين من الجامعة المصرية ومصادرة كتابه " في الشعر الجاهلي " ولكن نفوذ الاحتلال الإنجليزي سرعان ما أعاده إلى الجامعة ومضى به صعدا لأعلى المناصب . ( 2 ) المرجع السابق ص 363 .