تدين بالنصرانية ، وممن عدهم نصارى من الشعراء : الأخنس بن
شهاب وامرؤ القيس ، وأمية بن أبي الصلت والسموأل .
وهكذا جرت بحوث المستشرقين وراء بث الشبهات حول القرآن
الكريم ولغته والحديث الشريف والتشريع الاسلامي ولا يتسع المقام
للتوسع في ضرب الأمثال ( 1 ) .
المستشرقون المعتدلون
لا نكران أن طائفة من المستشرقين اتسموا بالاعتدال والإنصاف ،
على تفاوت فيما بينهم ، فمنهم من أخطأ وأصاب ومنهم من انتهى به
البحث الحر النزيه إلى الإيمان والاسلام ، ويعتبر من الفريق الأول :
( رينان ) الذي انتهى به بحثه عن المسيح عليه السلام إلى إثبات أنه
لم يكن إلها ولا ابن إله ، وإنما هو انسان يمتاز بالخلق السامي والروح
الكريمة ، وأن السير العربية للنبي محمد صلى الله عليه و ( آله ) وسلم كسيرة
ابن هشام لها ميزة تاريخية أكبر من الأناجيل المتداولة بين النصارى .
ومنهم ( كارلايل ) الذي عد محمدا صلى الله عليه و ( آله ) وسلم في الأبطال وخصه بصفحات كثيرة من كتابه ( الأبطال ) يقول فيه :
" من العار أن يصغى أي انسان متدين من أبناء هذا الجيل إلى وهم
القائلين : أن دين الاسلام كذب ، وأن محمدا لم يكن على حق ،
فالرسالة التي دعا إليها كثيرة من الناس ، وما الرسالة التي أداها محمد
صلى الله عليه و ( آله ) وسلم إلا الصدق والحق ، وما كلمته إلا صوت حق
صادق صادر من العالم المجهول ، وما هو إلا شبهات أضاء العالم
أجمع ، ذلك أمر الله ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
ومنهم ( تولستوى ) أكبر كتاب روسيا ، فإنه لما رأى الحملة
الظالمة على الاسلام ورسوله كتب رأيه معربا عن الاعجاب بالاسلام ،
وتحدث عن المسيحية ، فأنكر على المسيحيين اعتقادهم بألوهية المسيح ،
وخلص إلى أن بولس لم يفهم تعاليم المسيح بل طمسها ، والكنيسة .
زادت تعاليم المسيح في العقيدة غموضا ويقول : إن المسيحيين
هامش
( 1 ) راجع : ( دفاع عن العقيدة والشريعة ) للشيخ محمد الغزالي ، ( الاسلام في وجه
ا لتغريب : مخططات الاستشراق والتبشير ) للأستاذ أنور الجندي .