والأمة الاسلامية وإن كانت اليوم تبدو مفككة ضعيفة فإنها
تحمل عناصر الابتعاث
وهي في ابتعاثها لا تحتاج إلى وقت طويل ! وقد أدرك ذلك بعض
المستشرقين فقاله وحذر منه .
ونحن بحاجة في هذه العجالة أن نشير إلى سمات هذه الأمة وتكملها
أخرى أشرنا إليها في مكان آخر .
فهي أولا آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر :
ولا يمكن أن تأمر بمعروف ولا تأتيه ، أو أن تنهى عن منكر وتأتيه ،
ففاقد الشئ لا يعطيه فأمرها ونهيها يعني أنها تقيم هذا المعروف وتلفظ
ذلك المنكر .
وكل ما أمر الله ورسوله معروف بل هو أعرف المعروف .
وكل ما نهى عنه الله ورسوله منكر بل هو أنكر المنكر .
هي ثانيا تؤمن بالله :
وإيمانها بالله يعني أنها تقوم على التوحيد
ولا تقارب بين توحيد وتثليث .
ولا تقارب بين توحيد وشرك .
ولا تقارب بين توحيد وغيره من العقائد الفاسدة
وهي ثالثا تقوم مع التوحيد على الوحدة :
" إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ( 1 ) " .
وهذه الجنسيات ، وهذه الحدود دخيلة عليها ليست من أمر
الله في شئ والأمة الواحدة هي التي انتصرت من قبل
ولقد رفض رسول الله صلى الله عليه و ( آله ) وسلم عصبية الجاهلية وقال
دعوها فإنها فتنة ، ورفض المناداة بالعصبية بين الأنصار والمهاجرين
هامش
( 1 ) الأنبياء 92 .