وجاهلية .
ومحادة لله ورسوله .
ومن ثم كانت مرفوضة غير مقبولة .
وهكذا تكتمل للشرعية شروطها .
إذا كان لله الشرع ابتداء .
إذا كانت شريعة الله هي العيا .
إذا طبقت شاملة غير مجزأة
قدم سليمان بن عبد الملك المدينة فأرسل إلى أبي حازم فكان
مما قاله سليمان :
- يا أبا حازم : ما لنا نكره الموت ؟
- لأنكم خربتم آخرتكم ، وعمرتم دنياكم ، فكرهتم أن تنتقلوا
من العمران إلى الخراب
- فقال : يا أبا حازم : كيف القدوم على الله ؟
- قال يا أمير المؤمنين : أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله ،
وأما المسئ ، فالآبق يقدم على مولاه .
- فبكى سليمان وقال : ليت شعري ، ما لي عند الله ؟
- قال أبو حازم أعرض نفسك على كتاب الله ، تعالى حيث قال :
( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) .
- فقال سليمان : فأين رحمة الله ؟
قال : قريب من المحسنين
- ثم سأله بعد ذلك ؟ ما تقول فيما نحن فيه ؟
- قال أو تعفيني ؟ ثم قال : إن آباءك قهروا الناس بالسيف ،
وأخذوا هذا الملك عنوة من غير مشورة من المسلمين ولا رضى منهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تفصيل ذلك في تفسير القرطبي .