وقد جاهر حاخام إسرائيل في الحفل لوضع الحجر الأساسي للمحفل
الماسوني في تل أبيب سنة 1377 ه بقوله : ( إننا نعمل جميعا لهدف
واحد هو العودة لكل الشعوب إلى أول دين محترم أنزله الله على ظهر
هذه الأرض ، وما عدا ذلك فهي أديان باطلة ، أديان أوجدت الفرقة
بين أهل البلد الواحد ، وبين أي شعب وشعب ، ونتيجة لمجهوداتكم
سيأتي يوم يتحطم فيه الدين المسيحي والدين الاسلامي ، ويتخلص المسلمون والمسيحيون من معتقداتهم المتعفنة ، ويصل جميع البشر لنور
الحق والحقيقة ) .
وينبغي ألا ننسى أن الحاخام يوجه خطابه ويوعز بتحريضه إلى
أعضاء المحفل الماسوني الذي تزعم تقاليده أنه بنجوة من التعصب
الديني ، وأنه يتحلى بالحياد تجاه العقائد .
محاربة الصهيونية للاسلام :
حرصت دولة إسرائيل على محاربة الدين الاسلامي في نطاقها المحلي ،
تطبيقا للمبادئ التي نص عليها البروتوكولان السابقان ، فعمدت إلى
إجبار التلاميذ المسلمين على دراسة اللغة العبرية والديانة اليهودية
وحفظ التوراة ، ومنعتهم من حفظ القرآن الكريم ودراسة التاريخ
الاسلامي .
وتطاولت إسرائيل على القرآن الكريم فطبعت في عامي 1380
و 1388 ه نسخا مزورة من المصحف الشريف . أسقطت منها بعض
الألفاظ أو بعض الآيات وأحيانا سورة بحذافيرها ، أو تناولت بعض
الألفاظ بالتحريف - تبتغي بذلك تحريف بعض المعاني القرآنية والتشكيك
في سلامة كتاب الله - بيد أن المسلمين كانوا بالمرصاد حريصين على
تعقب كل ما يصدره أعداء الله من طبعات محرفة من المصحف والحيلولة
دون تداولها .
ودأب اليهود ، منذ ظهور الاسلام على محاولة إفساد شرائعه ،
وتشويه مصدر أحكامه ، فدسوا كثيرا من البدع المضللة ، ومنهم من
انتحل الاسلام نفاقا ليفتري على الاسلام مزاعم ما أنزل الله
بها من سلطان ليكيد بها الاسلام ويثير الفتنة بين جمهرة المسلمين ،
أساليب الغزو الفكري — صفحة 175
مساهمون: علي جريشة
ص١٧٥