اكتشفت سبق زواجه ، والثانية ( لورا ) خوفا أن تدركها الشيخوخة ،
ونحن وإن كنا لم نأخذ كارل بذنب آبائه .
فإننا لا نأخذه بذنب بناته كذلك . ولكننا نتساءل كيف لم يستطع
ذلك العبقري . أن يربي بناته . بل لم يستطع أن يعرفهن طريق
الحياة الصحيح ( 1 ) .
ولنحاول بعد ذلك أن نتعرض على الماركسية مبدأ . بعد أن
عرفناها وعاء فيما عرضنا له من " البيئة التي نشأ فيها ثم من الشخص
الذي نشأت عنه " .
هامش
( 1 ) راجع عرضا جميلا لأحد عباقرة الفكر الحديث عباس محمود العقاد في كتابه الشيوعية
والانسانية في شريعة الاسلام - نشر دار الكتاب العربي من ص 29 - 74 وقد أغفلنا
الإشارة إلى أمرين :
الأمر الأول : ما أشار إليه العقاد من اعتلال جسمه ، وما قد يكون له من أثر في اعتلال
عقله فإن ذلك ليس اضطرارا دائما فقد تكون علة الجسم حافزا إلى توقد العقل واستقامته
إذا عرف الطريق الصحيح .
الأمر الثاني : ما أشار إليه العقاد من قذارة كارل ماركس البدنية وعدم نظافته وما استدل
به على ذلك نقلا عن " ليوبلد شوارتشيلد " صاحب كتاب البروس الأحمر ، وغيره من
التقارير المحفوظة في دار المحفوظات بمدينة ليبزج - فقد لا يرى البعض أن تلك القذارة
الظاهرية ناجمة عن قذارة باطينة وقد لا يكون الربط محكما بين قذارة جسمه وقذارة أفكاره .