يا صعاليك العالم اتحدوا فأمامكم عالم تغنمونه وليس عندكم من
شئ تفقدونه عير القيود والأغلال ( 1 ) .
وليس غريبا أن يصدقوا نظرية " فائض القيمة وإلغاء الملكية
الفردية " وشيوعية المال وأسطورة : من كل حسب طاقته . ولكل حسب حاجته
ثالثا : الفلسفة في القرن التاسع عشر :
كانت الفلسفة السائدة في ذلك القرن هي ما يمكن أن يسمى بالفلسفة
المثالية والتي كانت ميراثا كبيرا منذ أفلاطون " إلى فيورباخ " .
وقد أغرقت في التحليق في الخيال وأغرقت كذلك في الخوض .
فيما ليس لها فيه علم . مثل كثير من " الإلهيات " فكانت الفلسفة
المادية القائمة على " الحس " رد فعل لتلك الفلسفة المثالية المغرقة
في الخيال ( 2 ) .
وهكذا كان الدين في أوروبا يمهد للماركسية
وكانت الرأسمالية في أوروبا تمهد للماركسية
وكانت الفلسفة المثالية في أوروبا تمهد للفلسفة المادية . وكان
على البشرية كلها .
أن تكفر عن " خطيئة " أوروبا .
بخطيئة أخرى . هي الماركسية .
وقبل أن نعرض لها .
نلقي بعض الضوء . على صاحبها ومؤسس أول دولة لها
ليكتمل الحديث عن الوعاء .
هامش
هذه صيحة ماركس استغل فيها نكسة الرأسمالية وارتكاسها لينتقل بالعالم إلى نكسة
وإرتكاسة أشد خطورة .
( 2 ) راجع عرضا جميلا للأستاذ عبد الحليم خفاجي عن أن الفلسفة المادية كانت تعبيرا عن
أزمة الفلسفة المثالية من ص 55 - 66 من كتابه القيم ( حوار مع الشيوعيين في أقبية
السجون ) الطبعة الأولى 1394 - 1974 - دار القلم - الكويت