" ليس كمثله شئ " ( 1 ) . ( قل هو الله أحد الله الصمد ، لم يلد
ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) ( 2 ) .
كيف بمن سمع بهذه البساطة أن يسيغ ذلك التعقيد ؟ ؟ ؟
ثم كيف مع ذلك التعقيد بما انحدر إليه رجال الدين
" كرسي الاعتراف " صكوك الغفران قرارات الحرمان .
وأخيرا تلك الوصمة التي لا تنسى .
اضطهاد العلم والعلماء . وتكفيرهم . وسوقهم إلى محاكم
التفتيش لترتفع أعظم الرؤوس على أعواد المشانق
لم يكن بعد ذلك غريبا أن ترتفع الصيحة
" أشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس " .
ثم بأن تكون " الردة " عن ذلك الدين
إلى دين ماركس
ثانيا : الاقتصاد في القرن التاسع عشر ( 3 ) :
كانت الرأسمالية في عنفوانها .
أصحاب المزارع الكبيرة " يمارسون " الاقطاع .
وأصحاب المصانع - بعد الثورة الصناعية - يمارسون إقطاعا من
نوع آخر
قلة تملك وتكدس الثورات وتعيش حياة " الترف الداعر " .
وملايين محرومة تعيش حياة البؤس والشقاء . وتشهد من
قريب من يرفلون في عرق جبينهم .
والتطرف يفضي إلى تطرف ذلك قانون الطبيعة
فليس غريبا أن تستمع الطبقة الكادحة لذلك النداء الخادع .
هامش
( 1 ) الشورى 11
( 2 ) الاخلاص
( 3 ) راجع تفصيلا في مؤلف الدكتور محمد البهي تهافت الفكر المادي بين النظرية والتطبيق ص
17 وما بعدها - مكتبة وهبة - الطبعة الثالثة أكتوبر سنة 1975 م