تصديق خواننده نه خود حكم را » .
وكم له من غفلات نسئل الله ان يمن عليه بالالتفات .
وكذا بعض آخر من المعاصرين : « تصديق حقيقي ، حكم ذهن است بايجاب يا سلب » . « 1 »
وقد عرفت أيضا ان التصديق يفارق القضية جدا ، فان القضية على ما يأتي انشاءاللّه تعالى قول يحتمل الصدق والكذب ولو لم يكن قائله معترفا به ، والتصديق هو الاعتراف . نعم مورد القضية الذهنية اى صور الموضوع والمحمول والنسبة شرائط التصديق ، فيظهر النظر في قول بعض المعاصرين : « 2 » « تصديق حكم ذهن است بايجاب يا سلب كه تعبير لفظي آن قضية است » ! . فلا التصديق حكم ولا القضية تعبير التصديق ولاالقضية مختص باللفظ .
ثم اعلم أن التصور والتصديق لا يختصان بالصور العقلية وبعبارة المصنف قده : بادراك الحجا . بل المُدْرَك بسائر القوى أيضا كذلك فيدرك بالواهمة مثلا المعاني الجزئية التصديقية وبالحس المشترك الصور الجزئية التصورية ، الا ان المنطق لا ينظر إلى الجزئيات ، بل ينظر في الكليات وهي تدرك بالعقل ، ولذلك اصطلح على اختصاص التصور والتصديق بادراك العقل كما اختص بالعلم الحصولي دون الحضوري كما عرفت .
وفي المقام بعض أبحاث أخَر من أراد التحقيق فليراجع كتابينا المنطق المقارن ومقصود الطالب .
قوله كل ضروري الخ : والدليل على وجود القسمين في التصورات والتصديقات هو الوجدان فانّا نرى ونحس ان التصور والتصديق على قسمين ضروري ونظري .
ولا ريب ايضافى ان النظريات مكتسبة من البديهيات بواسطة الفكر فإنه محسوس وجداني لنا .
هامش
( 1 ) - دكتر سياسي ص 211 مباني فلسفه .
( 2 ) - ص 97 ، مباني فلسفه .