« بيكن الإنجليزي » و « جان لاك الإنجليزي » و « هيوم » و . . وواضعوا منطق ديالك تيك ايضاً قالوا : الطريق الأساسي للمعرفة هو التجربة .
وفيه انا لا نعقل التجربة في مثل امتناع اجتماع النقيضين والضدين مثلا فان غاية الأمر عدم رؤيتنا اجتماعهما في الخارج ، وذاك بمجرده لا يدل على البطلان . وأيضا التجربة منحصرة بموارد معيّنة ، فهل تحتاج في حكمك بان الكل أعظم من جزئه إلى التجربة ؟ ! وهل جرّبته ، ثم حكمت ؟
فما أجدر قول « كانت الألماني » على رغم اعتقاد لاك وهيوم : ليس كل معلوماتنا مبنيّة على التجربة ، بل لنا درك مطلق بالقوة العقلانى ، هو موجود قبل الادراك الحسى ، فان البديهيات مسلّمات بنفسها قبل التجربة ، وأيضا شهد لنا المسائل الرياضية فان 2 * 2 / 4 معلوم لنا وان لم يكن لنا تجربة ابدا . « 1 »
و « كان لاك » يعتقد بهذا المثل اللاتيني ويستحسنها : ليس في العقل شئ لم يكن قبله في الحسّ وردّه كانت بشدة .
ونحن نسلّم ان التجربة وسيلة حسنة لكسب المعارف خصوصافى المعارف العملية ، كما قال مولينا الأمير عليه السلام : « العاقل من وعظه التجارب » ، « وفي التجارب علم مستأنف » . « 2 »
واما انه لا يُكُتَسَبُ شئ الا بالتجربة « 3 » فلا يمكن تصديقه .
6 - / الدستورات الدكارتية وكأنها تفصيل اعتقاد المنطق التجربى ، لكنها عند التأمّل ترجع إلى الانحاء التعليمية المذكورة في بعض كتبنا المنطقية مثل تهذيب التفتازاني وشرح حكمة الاشراق وشرح المطالع فَدَقِّقِ النظرَ في وصاياه هذه :
هامش
( 1 ) - ص 273 ، ماجراهاى جاودان تأليف هانالى توماس ودانالى توماس .
( 2 ) - 23 من أبواب جهاد نفس الوسائل .
( 3 ) - على ما قال الشاعر الفارسي :تلخى عمر بشر حاصل بي تجربگى است * مرد را جز ثمر تجربه دانا نكند