المقدمة
قوله : اى المنطق قوانين : كأنه دفع سؤال مقدر هو ان المنطق ليس قانونا واحدا أو ضابطة واحدة بل هو قوانين متعددة كثيرة فلم قلتم في النظم : « قانون آلى » فأجاب بان المراد هو القوانين لاالقانون الواحد . وحيث إن قانون جنس يقع على القليل والكثير جيىء به على صيغة المفرد والمراد هو الجمع .
أو يقال : المراد بقولنا قانون هو العلم فاستعمل القانون الذي هو في الحقيقة ، المعلوم ، في العلم كما يستعمل العلم في المعلوم ، فيقال مثلا النحو علم يبحث عن أحوال أواخر الكلم ، بمعنى مسائل يبحث الخ ، فكما يستعمل لفظ العلم في نفس المسائل فيستعمل نفس المسئلة ( وهنا القانون ) في العلم .
والعلم يستعمل بمعنيين :
1 - / نفس المسائل كما قد عرفت في تعريف النحو ؛
2 - / الملكة الحاصلة من ممارسة مسائل العلم . والمراد هنا ليس الاوّل حتى يرد اشكال افراد لفظ القانون إذ المسائل متعددة بل المراد هو الملكة وهي صفة واحدة بسيطة نفسانية ولذلك افرد لفظ القانون .
وان قلت : يحتمل استعمال القانون في العلم والعلم في المسائل كما عرفت في تعريف النحو فلا يرد اشكال افراد اللفظ .
قلت هذا يكون من سبك المجاز من المجاز وهو غير مستحسن أو ممنوع .
وانما قال قانون آلى ، لان المنطق ليس الا القواعد التي تستعمل لكسب المطالب فهو آلة محضة لكسب المجهولات .