المصنف قدس سره وتفصيل المقام في الفلسفة .
وعليه فالنفس تتحد مع المطالب الكلية المنطقية ويسرى احاطتها إلى النفس وتصير النفس أيضا محيطة بحكم الاتحاد وان حكم أحد المتحدين يسرى إلى الآخر . « 1 »
قوله : وعصمة : اى بالمنطق يُعْصَمُ الفكر عن الخطا في الأمور النظرية والعملية فَيُعْصَمُ في العمل أيضا ، إذ من أهم الطرق لا صلاح النفس في ناحية العمل هو التمرين الفكري ، كما أن الامر في ناحية الفساد أيضا كذلك وقال علي عليه السلام « من كثر فكره في المعاصي دعته إليها » والتفصيل في علم معرفة النفس التربوي .
قوله : جناحا العقل : شبه العقل بطائر له جناحان ، جناح العلم وجناح العمل كما يكون هذا التشبيه شائعا في أدب العرب والعجم وفي القرآن الكريم : « وَاخْفضْ جَناحَكَ » . . . .
ومنه قول ابن سينا في الروح الانساني :
هبطت إليك من المحل الارفع * ورقاء ذات تعز زوتمنّع . . .
وقول سعدى شاعر الفرس :
طيران مرغ ديدى تو ز پاى بند شهوت * بدر آي تا ببينى طيران آدميت
وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) - وهذا مراد الشاعر يصف رقة الخمر والزجاج كأنهما متحدان :رق الزجاج ورقت الخمر * فتشابها وتشاكل الامر
فكأنما خمر ولا قدح * وكأنما قدح ولا خمر
داند آن عقلي كه آن روشن دلى است * كه ميان ليلى ومن فرق نيست
من كيم ليلى وليلى كيست من * ما يكى روحيم اندر دو بدن