لجسمه في الشمس كما كان الرسول ( ص ) كذلك ويرى من خلفه وقدامه كما في الحديث ، لكنه بلا تعليم وتعلم بشرى بل بارتباط معنوي إلى عالم اللاهوت .
قوله : اعني الآلهى الأعم : الحكمة نظرية إذا بحثت عما لا يدخل تحت اعمالنا ، وعملية إذا بحثت عما يرتبط بأعمالنا . والعملي اما يبحث عن الملكات النفسانية فهو علم الاخلاق أو عن ارتباط الشخص بالغير ، اما في بيته فهو تدبير المنزل ، أو خارج بيته مع الناس فهو سياسة المدن ( هذا هو التقسيم الذي تداول من القديم ) .
والنظري آلهى ورياضى وطبيعي : إذ هو اما يبحث عما يكون في الذهن والخارج مع المادة وهو الطبيعي ، أو في الخارج فقط وهو الرياضى ، أو لا يحتاج إلى المادة في الذهن ولا في الخارج وهو الإلهي الأعم وموضوعه الوجود وهو غير محتاج إلى المادة وان قارنته احياناً . وبإزاء الإلهي الأعم ، الإلهي الأخص وهو البحث عن الموجود المجرد الواجب الوجود اى اللّه تعالى وخصوصياته تعالى من صفاته وافعاله .
والحاصل ان المنطق آلة لتحقيق الفلسفة الإلهي الأعم ( الباحثة عن الوجود مطلقا ) وكما تكون هي كلية فكذلك المنطق .
قوله : بناء على اتحاد العاقل والمعقول : اعلم أنه اختلف في كيفية الادراك والعلم الذهني ، فقيل : بإضافة بين الذهن والخارج اى الشئ المعلوم بدون حصول شئ في الذهن ، وقيل بحصول شبح من المعلوم في الذهن ، وقيل بحصول نفس ماهية الشئ في الذهن ، وقيل ينقلب تلك الماهية ( كيف ما كانت ) إلى الكيف . وقيل باتحاد الذهن مع المعلوم اى يتحد وجود الذهن مع الشئ الموجود في النفس « 1 » وهذا اعتقاد فرفوريوس من المشائين ثم شاع ، وقبله جمع كثير منهم
هامش
( 1 )- اى برادر تو همه انديشهاى * ما بقي خود استخوان وريشهاى
گر گلست انديشهات تو گلشنى * وربود خارى تو هيمه گلخنى