وَاطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتاىَ ، وَحَرَكاتِ لَفْظِ لِسانى ، وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمى وَفَكّى ، وَمَنابِتِ اضْراسى ، وَمَساغِ مَطْعَمى وَمَشْرَبى ، وَحِمالَةِ امِّ رَأْسى ، وَبُلُوعِ فارِغِ حَبآئِلِ عُنُقى ، وَمَا اشْتَمَلَ عَليْهِ تامُورُ صَدْرى ، وَحمائِلِ حَبْلِ وَتينى وَنِياطِ حِجابِ قَلْبى ، وَأَفْلاذِ حَواشى كَبِدى ، وَما حَوَتْهُ شَراسيفُ اضْلاعى ، وَحِقاقُ مَفاصِلى ، وَقَبضُ عَوامِلى وَاطرافُ انامِلى وَلَحْمى وَدَمى وَشَعْرى وَبَشَرى وَعَصَبى وَقَصَبى وَعِظامى وَمُخّى وَعُرُوقى وَجَميعُ جَوارِحى ، وَمَا انْتَسَجَ عَلى ذلِكَ ايَّامَ رِضاعى وَما اقلَّتِ الْأَرْضُ مِنّى ، وَنَوْمى وَيَقَظَتى وَسُكُونى ، وَحَرَكاتِ رُكُوعى وَسُجُودى انْ لَوْ حاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعصارِ وَالْأَحْقابِ ، لَوْ عُمِّرْتُها انْ أُؤَدِّىَ شُكْرَ واحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ ، مَا اسْتَطَعْتُ ذلِكَ الَّا بِمَنِّكَ ، الْمُوجَبِ عَلَىَّ بِهِ شُكْرُكَ ابَداً جَديداً وَثَنآءً طارِفاً عَتيداً ، اجَلْ وَلوْ حَرَصْتُ انَا وَالْعآدُّونَ مِنْ انامِكَ ، أَنْ نُحْصِىَ مَدى انْعامِكَ سالِفِهِ وَانِفِهِ ما حَصَرْناهُ عَدَداً وَلا احْصَيناهُ امَداً ، هَيْهاتَ أنّى ذلِكَ وَانْتَ الْمُخْبِرُ في كِتابِكَ النَّاطِقِ ، وَالنَّبَأِ الصَّادِقِ : ( وَانْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ) ، صَدَقَ كِتابُكَ اْللَّهُمَّ وَانْبآؤُكَ ، وَبَلَّغَتْ انْبِيآؤُكَ وَرُسُلُكَ ، ما انْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ ، وَشَرَعْتَ لَهُمْ وَبِهِمْ مِنْ دينِكَ ، غَيْرَ أَنّى يا الهى اشْهَدُ بِجُهْدى وَجِدّى ، وَمَبْلَغِ طاعَتى وَوُسْعى ، وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في مُلْكِهِ فَيُضآدُهُ
مناسك الحج والعمرة — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٨١