تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج والعمرة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وَايْقَظْتَنى لِما ذَرَاْتَ في سَمآئِك‌َوَارْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ ، وَنَبَّهْتَنى لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ ، وَاوجَبْتَ عَلَىَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ ، وَفَهَّمْتَنى ما جآءَتْ بِهِ رُسُلُكَ وَيَسَّرْتَ لي تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ ، وَمَنَنْتَ عَلَىَّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَونِكَ وَلُطْفِكَ ، ثُمَّ اذْ خَلَقْتَنى مِنْ خَيْرِ الثَّرى لَمْ تَرْضَ لي يا الهى نِعْمَةً دُونَ أخرى ، وَرَزَقْتَنى مِنْ انواعِ الْمَعاشِ وَصُنُوفِ الرِّياشِ ، بِمَنِّكَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ عَلَىَّ ، وَاحْسانِكَ الْقَديمِ الَىَّ ، حَتّى إذا اتْمَمْتَ عَلَىَّ جَميعَ النِّعَمِ وَصَرَفْتَ عَنّى كُلَّ النِّقَمِ لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلى وَجُرْأَتى عَلَيْكَ انْ دَلَلْتَنى إلى ما يُقَرِّبُنى الَيْكَ ، وَوَفَّقْتَنى لِما يُزْلِفُنى لَدَيْكَ ، فَانْ دَعَوْتُكَ اجَبْتَنى وَانْ سَئَلْتُكَ اعْطَيْتَنى ، وَانْ اطَعْتُكَ شَكَرْتَنى ، وَانْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنى ، كُلُّ ذلِكَ اكْمالٌ لِأَنْعُمِكَ عَلَىَّ ، وَاحْسانِكَ الَىَّ ، فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِئٍ مُعيدٍ حَميدٍ مَجيدٍ ، تَقَدَّسَتْ اسْمآؤُكَ ، وَعَظُمَتْ الآؤُكَ ، فَأَىُ نِعَمِكَ يا الهى احْصى عَدَداً وَذِكْراً ، أَمْ اىُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً ، وَهِىَ يا رَبِّ اكْثَرُ مِنْ انْ يُحْصِيَهَا الْعآدّوُنَ ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُونَ ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنّى ، اللَّهُمَّ مِنَ الضُرِّ وَالضَّرَّآءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرَّآءِ ، وَانَا اشْهَدُ يا الهى بِحَقيقَةِ ايمانى ، وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقينى ، وَخالِصِ صَريحِ تَوْحيدى ، وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَميرى ، وَعَلائِقِ مَجارى نُورِ بَصَرى ، وَاساريرِ صَفْحَةِ جَبينى ، وَخُرْقِ مَسارِبِ نَفْسى ، وَخَذاريفِ مارِنِ عِرْنينى وَمَسارِبِ سِماخِ سَمْعى ، وَما ضُمَّتْ