5 - ثمّ إذهب إلى مقام جبرئيل تحت الميزاب - ميزاب فوق رأسك حين تخرج من باب فاطمة ، الباب الذي يقابل البقيع - وصلّ ركعتين وتقول : « يَا مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَمَلَأَهَا جُنُوداً مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَهُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَالْمُمَجِّدِينَ لِقُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَأَفْرَغَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ حُلَلَ الْكَرَامَاتِ ، وَأَنْطَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِضُرُوبِ اللُّغَاتِ ، وَأَلْبَسَهُمْ شِعَارَ التَّقْوَى ، وَقَلَّدَهُمْ قَلَائِدَ النُّهَى ، وَجَعَلَهُمْ أَوْفَرَ أَجْنَاسِ خَلْقِهِ مَعْرِفَةً بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَجَلَالَتِهِ وَعَظَمَتِهِ .
وَأَكْمَلَهُمْ عِلْماً بِهِ وَأَشَدَّهُمْ فَرْقاً وَأَدْوَمَهُمْ لَهُ طَاعَةً وَخُضُوعاً وَاسْتِكَانَةً وَخُشُوعاً . يَا مَنْ فَضَّلَ الْأَمِينَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام بِخَصَائِصِهِ وَدَرَجَاتِهِ وَمَنَازِلِهِ وَاخْتَارَهُ لِوَحْيِهِ وَسِفَارَتِهِ وَعَهْدِهِ وَأَمَانَتِهِ وَإِنْزَالِ كُتُبِهِ وَأَوَامِرِهِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ . وَجَعَلَهُ وَاسِطَةً بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَهُمْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِكَ وَسُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ . أَعْلَمِ خَلْقِكَ بِكَ وَأَخْوَفِ خَلْقِكَ لَكَ وَأَقْرَبِ خَلْقِكَ مِنْكَ وَأَعْمَلِ خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ ، الَّذِينَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَلَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَلَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ ، الْمُكْرَمِينَ بِجِوَارِكَ وَالْمُؤْتَمَنِينَ عَلَى وَحْيِكَ ، الْمُجْتَنِبِينَ الآْفَاتِ وَالْمُوقَينَ السَّيِّئَاتِ . اللَّهُمَّ وَاخْصُصِ الرُّوحَ الْأَمِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ بِأَضْعَافِهَا مِنْكَ ، وَعَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَطَبَقَاتِ الْكَرُوبِيِّينَ وَالرُّوحَانِيِّينَ ، وَزِدْ فِي مَرَاتِبِهِ عِنْدَكَ وَحُقُوقِهِ الَّتِي لَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بِمَا كَانَ يَنْزِلُ بِهِ
مناسك الحج والعمرة — صفحة 236
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٣٦