حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَسُكَّانِ سَمَاواتِكَ لَكَ ، وَيَقْصُرُ عَنْهُ حَمْدُ مَنْ مَضَى ، وَيَفْضُلُ حَمْدَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَايَ حَمْدَ مَنْ عَرَفَ الْحَمْدَ لَكَ وَالتَّوْفِيقَ لِلْحَمْدِ مِنْكَ . حَمْداً يَمْلَأُ مَا خَلَقْتَ وَيَبْلُغُ حَيْثُ مَا أَرَدْتَ وَلَا يَحْجُبُ عَنْكَ وَلَا يَنْقَضِي دُونَكَ وَيَبْلُغُ أَقْصَى رِضَاكَ ، وَلَا يَبْلُغُ آخِرَهُ أَوَائِلَ مَحَامِدِ خَلْقِكَ لَكَ ( ؟ ) ، وَلَكَ الْحَمْدُ مَا عُرِفَ الْحَمْدَ وَاعْتُقِدَ وَجُعِلَ ابْتِدَاءُ الْكَلَامِ الْحَمْدَ . يَا بَاقِيَ الْعِزِّ وَالْعَظَمَةِ ، وَدَائِمَ السُّلْطَانِ وَالْقُدْرَةِ ، وَشَدِيدَ الْبَطْشِ وَالْقُوَّةِ ، وَنَافِذَ الْأَمْرِ وَالْإِرَادَةِ ، وَوَاسِعَ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ، وَرَبَّ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ ، كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لَكَ عَلَيَّ يَقْصُرُ عَنْ أَيْسَرِهَا حَمْدِي وَلَا يَبْلُغُ أَدْنَاهَا شُكْرِي . وَكَمْ مِنْ صَنَائِعَ مِنْكَ إِلَيَّ لَا يُحِيطُ بِكَثْرَتِهَا وَهْمِي وَلَا يُقَيِّدُهَا فِكْرِي . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى عَيْنِ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَخَيْرِهَا شَابّاً وَكَهْلًا ، أَطْهَرِ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً ، وَأَجْوَدِ الْمُسْتَمْطِرِينَ دِيمَةً وَأَعْظَمِ الْخَلْقِ جُرْثُومَةً ، الَّذِي أَوْضَحْتَ بِهِ الدَّلَالاتِ وَأَقَمْتَ بِهِ الرِّسَالاتِ وَخَتَمْتَ بِهِ النُّبُوَّاتِ وَفَتَحْتَ بِهِ بَابَ الْخَيْرَاتِ ، وَأَظْهَرْتَهُ مَظْهَراً وَابْتَعَثْتَهُ نَبِيّاً وَهَادِياً أَمِيناً مَهْدِيّاً دَاعِياً إِلَيْكَ وَدَالًّا عَلَيْكَ وَحُجَّةً بَيْنَ يَدَيْكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْمَعْصُومِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ أُسْرَتِهِ وَشَرِّفْ لَدَيْكَ بِهِ مَنَازِلَهُمْ وَعَظِّمْ عِنْدَكَ مَرَاتِبَهُمْ ، وَاجْعَلْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مَجَالِسَهُمْ ، وَارْفَعْ إِلَى قُرْبِ رَسُولِكَ دَرَجَاتِهِمْ ، وَتَمِّمْ بِلِقَائِهِ سُرُورَهُمْ وَوَفِّرْ بِمَكَانِهِ أُنْسَهُم . »
مناسك الحج والعمرة — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٣٥