تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ويتخيّر في الصلاة ، ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال ؛ وإن وجب عليه القصر ، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده ؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى . وقد تقدّم في كتاب الصلاة : أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص ، فكذا هو المدار « 1 » في الصوم ، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه ، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط . ( مسألة 6 ) : يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان ؛ ولو كان للفرار من الصوم ، لكن على كراهية قبل أن يمضى منه ثلاثة وعشرون يوماً ، إلا في حجّ أو عمرة « 2 » ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه . وأمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن ، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار ، كما أنّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان ؛ وإن كان الأقوى في النذر المعيّن ، جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً . ( مسألة 7 ) : يكره للمسافر في شهر رمضان بل كلّ من يجوز له الإفطار التملّى من الطعام والشراب ، وكذا الجماع في النهار ، بل الأحوط تركه ؛ وإن كان الأقوى جوازه . ( مسألة 8 ) : يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص : الشيخ والشيخة إذا تعذّر أو تعسّر عليهما الصوم ، ومن به داء العطاش ؛ سواء لم يقدر على الصبر أو تعسّر عليه ، والحامل المقرب التي يضرّ الصوم بها أو بولدها ، والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ الصوم بها أو بولدها ، فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون ، ويجب على كلّ واحد منهم التكفير بدل كلّ يوم بمُدّ من الطعام ، والأحوط مُدّان ، عدا الشيخين وذى العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم ، فإنّ وجوب الكفّارة عليهم محلّ إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ، كما أنّه على الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بهما - لا بولدهما - محلّ تأمّل « 3 » .
هامش
( 1 ) . على الأحوط لا يترك وإن كان كون المناط هو البلد أوجه . ( 2 ) . أو زيارة الحسين . ( 3 ) . ولكن وجوب الكفّارة أظهر .