تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
جوازه في الصورة الثانية ، وأمّا الأولى والثالثة ففيهما إشكال وتأمّل « 1 » ، وإنّما يجوز في الثانية لو لم يتغيّر البدن ولا يتغيّر إلى وقت الدفن بما يوجب الهتك والإيذاء . ومنها : لو خيف عليه من سبع أو سيل أو عدوّ ونحو ذلك . ( مسألة 4 ) : يجوز محو آثار القبور التي عُلم اندراس ميّ - تها إذا لم يكن فيه محذور ، ككون الآثار ملكاً للباني ، أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّت لقبره ونحو ذلك . وأولى بالجواز ما إذا كانت في المقبرة المُسبَّلة للمسلمين مع حاجتهم ، عدا ما تقدّم من قبور الشهداء والصلحاء والعلماء وأولاد الأئمّة ( عليهم السلام ) ؛ ممّا جعلت مزاراً . ( مسألة 5 ) : لو اخرج الميّت عن قبره عصياناً أو بنحو جائز أو خرج بسبب من الأسباب ، لا يجب دفنه ثانياً في ذلك المكان ، بل يجوز أن يُدفن في مكان آخر .

ختام فيه أمران :

أحدهما : من المستحبّات الأكيدة : التعزية لأهل المصيبة وتسليتهم وتخفيف حزنهم ؛ بذكر ما يُناسب المقام وما له دَخل تامّ في هذا المرام ؛ من ذكر مصائب الدنيا وسرعة زوالها ، وأنّ كلّ نفس فانية ، والآجال متقاربة ، ونقل ما ورد فيما أعدّ الله تعالى للمصاب من الأجر ، ولا سيّما مصاب الولد : من أنّه شافع مشفّع لأبويه ؛ حتّى أنّ السقط يقف وقفة الغضبان على باب الجنّة ، فيقول : لا أدخل حتّى يدخل أبواى ، فيُدخِلهما الله الجنّة ، إلى غير ذلك . وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده ، وإن كان الأفضل كونها بعده ، وأجرها عظيم ، ولا سيّما تعزية الثكلى واليتيم ، ف - « من عزّى مصاباً كان له مثل أجره ؛ من غير أن ينتقص من أجر المصاب شئ » ، و « ما من مؤمن يعزّى أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حُلَل الكرامة » وكان فيما ناجى به موسى ( ع ) ربّه أنّه قال : « ياربّ ما لمن عزّى الثكلى ؟ قال : اظِلّه في ظلّى يوم لا ظلّ إلا ظلّى » و « أنّ من سكّت يتيماً عن البكاء وجبت له الجنّة » و « ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم ، إلا ويكتب الله - عزّ وجلّ - له بعدد كلّ شعرة
هامش
( 1 ) . الظاهر الجواز وإذا جاز وجب ، للوصيّة إلا إذا كان هتكاً .