وجمع الأربعين ثانيا .
وقال - قدس سره - في أول أربعينه :
" وبعد ، فلما فرغت من جمع ما عندي من أسامي علماء الشيعة ومصنفيهم . . .
صرفت حظا من عنايتي وطرفا من همتي وكفايتي إلى جمع ما سبق به الوعد من
جمع ( الأربعين عن الأربعين من الأربعين ) في فضائل سيدنا ومولانا أمير المؤمنين
صلوات الله وسلامه على رسوله ، ثم عليه ، وعلى أبنائه
وصيرته وسيلة إلى حضرتة العلية ، حفها الله بالجلال ، وصرف عنها غير الكمال . . . " .
ولم يذكر - قدس سره - تاريخ تأليف أي من الكتابين .
ولكن تلميذه الشيخ أبو القاسم عبد الكريم بن العلامة أبي الفضل محمد بن
عبد الكريم بن الفضل الحسين الشافعي الرافعي القزويني - المتوفي سنة 623 ه
قال في ترجمة أستاذه من كتاب ( التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين ) :
ومن مجموعه ( الأربعين ) الذي بناه على حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه -
المترجم لأربعين حديثا ، وقد قرأته عليه بالري لسنة أربع وثمانين وخمسمائة - 584 - )
فيلزم أن يكون تأليف الأربعين والفهرست قبل هذا التاريخ .
وممن جمع الأربعون حديثا على هذه الطريقة الشيخ أبو الفتح محمد بن أبي
جعفر محمد بن علي بن محمد الطائي الهمداني ( 475 - 555 ه . ق )
وسماها ( الأربعون الطائية ) ذكر ذلك حاجي خليفة في كشف الظنون : 1 / 56 .
ومنهم أيضا أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الحميري الكلاعي
الأندلسي المالكي ( 565 - 634 ه . ق ) .
ذكر ذلك إسماعيل پاشافي إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون : 3 / 54 .
الأربعون حديثا — صفحة 9
مساهمون: منتجب الدين بن بابويه
ص٩