الأربعون عن الأربعين من الأربعين مع الأربعين
وعد الشيخ منتجب الدين - قدس سره - في آخر أربعينه قائلا :
( ولو سهل الله تعالى وأعطاني المهل ، وأخر الاجل ، أضفت إلى كتاب فهرست
علماء الشيعة ما شذ عني بحيث يصير مجلدا ضخما - إن شاء الله تعالى -
وأضفت إلى ما سبق مني من الأربعين ، كتاب الأربعين عن الأربعين من الأربعين
مع الأربعين في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام .
ولا ندري هل وفق لتأليف وإنجاز ما وعد به أم لا ؟
إذ لم تصلنا نسخته ، ولم نر النقل عنه في مصنفات العلماء من معاصريه أو ممن
وفد بعدهم ، كما أن أصحاب المعاجم الرجالية ممن ترجم له وغيرهم لم يذكروا
رؤيته ، أنه عمر بعد فراغه من الأربعين عشرين عاما تقريبا .
فقد - ذكر ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب في ترجمته رحمه الله - :
ذكره الشيخ الحافظ صائن الدين أبو رشيد محمد بن أبي القاسم بن الغزال
الاصفهاني في كتابه - الجمع المبارك والنفع المشارك - من تصنيفه وقال : ( أجاز عامة
سنة 600 ، وله كتاب الأربعين عن الأربعين ، رواه عنه مجد الدين أبو المجد محمد بن
الحسين القزويني ) .
فيظهر من هذا أنه - قدس سره - عاش إلى ما بعد هذا التاريخ ، والله أعلم .
وعلى كل فله أجر ما عمل به وسنه ، وأجر ما نواه وقصده ، وأجر من عمل
واستن به ، أو زاد عليه - مستقلا أو بالحواشي - فإنه قال صلى الله عليه وآله :
( إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرء ما نوى ) .
جعلنا الله تعالى ممن نوى وسعى ، وأكمل وأوفى .
( ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين
آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) .
الحواشي على كتاب الأربعين
ذكر الشيخ آغا بزرگ الطهراني في الذريعة : 1 / 434 في سياق حديثه - رحمه
الأربعون حديثا — صفحة 10
مساهمون: منتجب الدين بن بابويه
ص١٠