الله بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) قَالَ : ذُكِرَ لَهُ وَقِيعَةُ وُلْدِ الْحَسَنِ وَذَكَرْنَا الْجَفْرَ ، فَقَالَ : وَالله إِنَّ عِنْدَنَا لَجِلْدَيْ مَاعِزٍ وَضَأْنٍ إِمْلَاءَ رَسُولِ الله ( ص ) وَخَطَّ عَلِيٍّ ( ع ) ، وَإِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً أَمْلَاهَا رَسُولُ الله ( ص ) وَخَطَّهَا عَلِيٌّ ( ع ) بِيَدِهِ ، وَإِنَّ فِيهَا لَجَمِيعَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ ، حَتَّى أَرْشَ الْخَدْشِ « 1 » . وقال المجلسي في بيانه : الوقيعة الذم والغيبة ، أي : ذكر أن ولد الحسن يذمون الأئمة ( عليهم السلام ) في ادعائهم الجفر ويكذبونهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالوقيعة الصدمة في الحرب « 2 » . رَوَى مُحَمَّدُ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ يَعْقُوبَ بنِ يَزِيدَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ محمدِ بنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ عُمَر بنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعدٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، فَقَالَ لَهُ مُعَلَّى ابْنُ خُنَيْسٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ! مَا لَقِيتَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ ؟ ! ثُمَّ قَالَ لَهُ الطَّيَّارُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ! بَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي بَعْضِ السِّكَكِ إِذ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الْحَسَنِ عَلَى حِمَارٍ حَوْلَهُ أُنَاسٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ ، فَقَالَ لِي : أَيُّهَا الرَّجُلُ ! إِلَيَّ إِلَيَّ ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ( ص ) قَالَ : مَنْ صَلَّى صَلَواتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ، مَنْ شَاءَ أَقَامَ وَمَنْ شَاءَ ظَعَنَ ، فَقُلْتُ لَهُ : اتَّقِ اللَّه ! وَلَا تَغُرَّنَّكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله ( ع ) لِلطَّيَّارِ : فَلَمْ تَقُلْ لَهُ غَيْرَ هذا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلَّا قُلْتَ : إِنَّ رَسُولَ الله ( ص ) قَالَ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ مُقِرُّونَ لَهُ بِالطَّاعَةِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ( ص ) وَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ انْقَطَعَ ذَلِكَ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَلِيٍّ : الْعَجَبُ لِعَبْدِ الله بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَهْزَأُ وَ
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص٧٢
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 26 ، ص 45 ، ح 81
( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 26 ، ص 45 ، ذيل ح 81 .