دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا ، وَكَانَ جَبْرَئِيلُ ( ع ) يَأْتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهَا ، وَيُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا وَمَكَانِهِ ، وَيُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا ، وَكَانَ عَلِيٌّ ( ع ) يَكْتُبُ ذَلِكَ ، فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليها السلام « 1 » . رواه المجلسي عنه ثم قال في بيانه : قوله ( ع ) : ( عما تريدون ) أي : عما يعنيكم ويلزمكم إرادته وعما لا يعنيكم ولا تضطرون إلى السؤال عنه « 2 » .
الجامعة . . فيها كل شيء يحتاج إليها الناس
وَعَنِ الْبَصَائِرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله ( ع ) : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ! إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ « 3 » . قَالَ ابْنُ الصَّفَّارِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونِ القَدَّاحِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : فِي كِتَابِ عَلِيٍّ كُلُّ شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ ، حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ والْأَرْش « 4 » . رواه عنه المجلسي في البحار « 5 » ، والبروجردي في الجامع « 6 » . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ ابْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ