زِدْنِي ، فَقَالَ : أَجِدُ بِهِ مَا كَانَ أَبِي ( ع ) يَجِدُهُ بِي ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : كَانَ إِذَا دَعَا فَأَحَبَّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ أَوْقَفَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ دَعَا فَأَمَّنْتُ ، فَإِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ بِا بْنِي هَذَا ، فَقُلْتُ : زِدْنِي ، فَقَالَ لِي : كَانَ أَبِي ائْتَمَنَنِي عَلَى الْكُتُبِ الَّتِي بِخَطِّ أَمِيرِ المؤُمِنِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَإِنِّي لَأَئْتَمِنُهُ عَلَيْهَا ، وَهِيَ عِنْدَهُ الْيَوْمَ ، الحديث « 1 » . وتفصيله ما رواه ابن بابويه القمي في الإمامة والتبصرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْضَّرِيرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) وَعِنْدَهُ إِسْمَاعِيلُ ابنُهُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَبَالَةِ الْأَرْضِ ، فَأَجَابَنِي فِيهَا . . إلى أن قال : فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي ، وَمَا عَلَى إِسْمَاعِيلَ أَنْ لَا يَلزَمُكَ وَلَا يَأْخُذَ عَنْكَ ، إِذا كَانَ ذَلِكَ وَأَفْضَتِ الأُمُورُ إِلَيهِ عَلِمَ مِنهَا الَّذِي عَلِمْتَهُ مِن أَبِيكَ حِينَ كُنْتَ مِثْلَهُ ؟ ! قَالَ : فَقالَ : إِنَّ إِسْمَاعِيلَ لَيسَ مِنِّي كَأَنَا مِنْ أَبِي . قَالَ : قُلْتُ : إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَمَنْ بَعْدَكَ ؟ - بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي - فَقَد كَانَت فِي يَدِي بَقِيَّةٌ مِن نَفسِي ، وَقَد كَبِرَتْ سِنِّي ، وَدَقَّ عَظْمِي ، وَجَاءَ أَجَلِي ، وَأَنَا أَخَافُ أَن أَبقَى بَعدَكَ . قَالَ : فَرَدَدْتُ عَلَيهِ هَذَا الكَلامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يُجِيبُنِي ، ثُمَّ نَهَضَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَقَالَ : لَا تَبرَحْ . فَدَخَلَ بَيتاً كَانَ يَخلُو فِيهِ ، فَصَلَّى رِكْعَتَينِ يُطِيلُ فِيهِمَا ، وَدَعَا فَأَطَالَ الدُّعَاءَ ، ثُمَّ دَعَانِي ، فَدَخَلْتُ عَلَيهِ ، فَبَينَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيهِ العَبْدُ الصَّالِحُ وَهُوَ غُلَامٌ حَدَثٌ ، وَبِيَدِهِ دِرَّةٌ وَهُوَ يَبْتَسِمُ ضَاحِكاً . فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا هَذِهِ المِخْفَقَةُ الَّتِي أَرَاهَا بِيَدِكَ ؟ فَقَالَ : كَانَتْ مَعَ إِسحَاقَ يَضرِبُ بِهَا بَهِيمَةً لَهُ ، فَأَخَذْتُهَا مِنهُ . فَقَالَ :
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص١١٤
هامش
( 1 ) . إثبات الوصية ، ص 163 ، عنه : مكاتيب الرسول ، ج 2 ، ص 46 ، ح 39 .