وَرَوَى الْكُلَيْنِيُّ أَيْضاً عن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : الْتَفَتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( ع ) إِلَى وُلْدِهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا الصُّنْدُوقُ اذْهَبْ بِهِ إِلَى بَيْتِكَ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ، وَلَكِنْ كَانَ مَمْلُوءاً عِلْماً « 1 » . رواه عنه الطبرسي في إعلام الورى « 2 » .
الإمام محمد الباقر ( ع ) وكتاب علي ( ع )
رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) عَنِ الْجَدِّ ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ أَحَداً قَالَ فِيهِ إِلَّا بِرَأْيِهِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) ، قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ! فَمَا قَالَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ ، قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ! حَدِّثْنِي ، فَإِنَّ حَدِيثَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُقْرِئَنِيهِ فِي كِتَابٍ ، فَقَالَ لِيَ الثَّانِيَةَ : اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ ! إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ ، فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَكَانَتْ سَاعَتِيَ الَّتِي كُنْتُ أَخْلُو بِهِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَّا خَالِياً خَشْيَةَ أَنْ يُفْتِيَنِي مِنْ أَجْلِ مَنْ يَحْضُرُهُ بِالتَّقِيَّةِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ ( ع ) ، فَقَالَ لَهُ : أَقْرِئْ زُرَارَةَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ ، ثُمَّ قَامَ لِيَنَامَ ، فَبَقِيتُ أَنَا وَجَعْفَرٌ ( ع ) فِي الْبَيْتِ ، فَقَامَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ ، فَقَالَ : لَسْتُ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 305 ، باب الإشارة والنص على أبي جعفر ( ع ) ، ح 2
( 2 ) . إعلام الورى ، ج 1 ، ص 500 .