تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمانيون قادمون — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ومن عجيب بطولاته رحمه الله أنه طلب من معاوية أن يبرز إليه فخاف : « دعا معاوية جندب بن ربيعة ، وكان خطب إلى معاوية ابنته فرده ، فقال له عمرو بن العاص : إن قتلت الأشتر زوجك معاوية ابنته رملة ! فبرز إليه جندب فقال له الأشتر : من أنت وكم ضمن لك معاوية على مبارزتي ؟ قال : يزوجني ابنته بقتلك ، فأنا الآن آتيه برأسك فضحك الأشتر ! وحمل عليه جندب برمحه فأخذه الأشتر تحت إبطه ، فجعل جندب يجتهد في جذبه فلم يمكنه ، حتى ضرب الأشتر رمحه فقده نصفين ! وهرب جندب فضربه الأشتر بسيفه فصرعه ! ثم حمل الأشتر فضاربهم حتى أزال عمرو بن العاص عن موقفه وانكشف أهل الشام . وأفضى الأشتر إلى معاوية فخرج رجل من بني جمع فضارب عن معاوية حتى أنقذه ، وكاد الأشتر يصل إليه وحجز بينهم الليل » . « المناقب للخوارزمي / 232 » . وبكى مالك يوماً عند علي عليه السلام فقال له : ما يبكيك لا أبكى الله عينك ؟ فقال : أبكي يا أمير المؤمنين لأني أرى الناس يقتلون بين يديك وأنا لا أرزق الشهادة ! ! فقال عليه السلام : أبشر بالخير يا مالك . « الفتوح : 3 / 179 » . لكن رغم كل هذه الفضائل والإنجازات ، فإن رواة الخلافة لا يحبون مالك الأشتر ، ولهذا حذفوا اسمه من وفد النخع على النبي صلى الله عليه وآله ، وعدُّوه في التابعين لا في الصحابة . « أسد الغابة : 1 / 61 » . وقد ألَّف بعض العلماء رسالة في إثبات صحبته للنبي صلى الله عليه وآله . « الذريعة : 7 / 37 » . ويدل عليه جوابه لبطل الروم : « فقال له ماهان : أنت صاحب خالد ؟ قال : لا أنا مالك النخعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ! « الواقدي : 2 / 224 وابن الأعثم : 1 / 208 » . « وعده ابن شهرآشوب في المناقب من وجوه الصحابة » . « لسيد الخوئي : 15 / 167 » . * * ودبَّر معاوية قتل مالك الأشتر على أبواب القاهرة ، وزوَّر على أهل الشام فقال لهم
اليمانيون قادمون — صفحة 81 | الشيخ علي الكوراني العاملي