رأينا وشاهدنا ، فيكون الأمر على ملأ منهم ، فإما الإسلام وإما الجزية وإما المقاطعة في كل عام .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : قد قبلت ذلك منكما . أما والذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم الله عز وجل عليكم الوادي ناراً تأجج ، حتى يساقها إلى من وراءكم في أسرع من طرفة العين » .
وفي الإرشاد « 1 / 168 » : « فقال الأسقف : يا أبا القاسم إنا لا نباهلك ولكنا نصالحك ، فصالحنا على ما ننهض به . فصالحهم النبي صلى الله عليه وآله على ألفي حلة من حلل الأواقي ، قيمة كل حلة أربعون درهماً جياداً ، فما زاد أو نقص كان بحساب ذلك ، وكتب لهم النبي صلى الله عليه وآله كتاباً بما صالحهم عليه وكان الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لنجران وحاشيتها في كل صفراء وبيضاء وثمرة ورقيق ، لا يؤخذ منهم شئ غير ألفي حلة من حلل الأواقي ثمن كل حلة أربعون درهماً ، فما زاد أو نقص فبحساب ذلك ، يؤدون ألفاً منها في صفر ، وألفاً منها في رجب ، وعليهم أربعون ديناراً مثواة رسولي فما فوق ذلك ، وعليهم في كل حدث يكون باليمن من كل ذي عدن ، عارية مضمونة ثلاثون درعاً وثلاثون فرساً وثلاثون جملاً مضمونة ، لهم بذلك جوار الله وذمة محمد بن عبد الله ، فمن أكل الربا منهم بعد عامهم هذا فذمتي منه بريئة » .
وفي مكاتيب الرسول « 3 / 152 » : « كتابه صلى الله عليه وآله لأهل نجران : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما كتب النبي رسول الله محمد لنجران ، إذ كان له عليهم حكمه في كل ثمرة وصفراء وبيضاء وسوداء ورقيق ، فأفضل عليهم وترك ذلك : ألفي حلة حلل الأواقي ، في كل رجب ألف حلة ، وفي كل صفر ألف حلة ، كل حلة أوقية ، وما زادت حلل الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب ، وما قصوا من درع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بالحساب . وعلى نجران مثواة رسلي شهراً فدونه ، ولا يحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عارية ثلاثين درعاً ، وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً ، إذا كان كيد باليمن ذو مغدرة ،
اليمانيون قادمون — صفحة 78
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٨