أصابهم قحط شديد على عهد سليمان بن داود صلى الله عليه وآله فشكوا ذلك إليه وطلبوا إليه أن يستسقي لهم ، فقال لهم : إذا صليت الغداة مضيت . فلما صلى الغداة مضى ومضوا ، فلما أن كان في بعض الطريق ، إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء واضعة قدميها إلى الأرض ، وهي تقول : اللهم إنا خلقٌ من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك ، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، قال فقال سليمان : إرجعوا فقد سقيتم بغيركم ! قال : فسقوا في ذلك العام ما لم يسقوا مثله قط » .
5 . في كامل الزيارة / 128 ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « إن جبرئيل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وآله ، والحسين عليه السلام يلعب بين يديه ، فأخبره أن أمته ستقتله قال : فجزع رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها ؟ قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المكان الذي قتل فيه الحسين عليه السلام حتى التقت القطعتان فأخذ منها ، ودحيت في أسرع من طرفة عين ، فخرج وهو يقول : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك ! قال : وكذلك صنع صاحب سليمان ، تكلم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها حتى التقت القطعتان فاجترَّ العرش ! قال سليمان : يخيل إليَّ أنه خرج من تحت سريري ! قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين » .
6 . كان باستطاعة سليمان عليه السلام أن يجلب بنفسه عرش بلقيس ، لكنه أراد أن يري الناس مقام وصيه آصف بن برخيا ، الذي وصفه الله تعالى بأنه : عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ . ونحن نعتقد أن عترة نبينا صلى الله عليه وآله أفضل من عترة كافة الأنبياء عليهم السلام ، وأن علياً عليه السلام أفضل من آصف بن برخيا ، لأن الله تعالى وصفه بقوله : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . « الرعد : 43 » .
والذي عنده علم الكتاب علي عليه السلام وقد اشتهر أنه أعلم الصحابة ، وشهد بذلك عمر بن الخطاب فقال : أقضانا علي . « البخاري : 5 / 149 » .
اليمانيون قادمون — صفحة 14
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤