أما سبا ، أو سبأ ، في : ملوك ، الأول : 10 : 1 و 4 و 10 و 13 و 2 أخبار 9 : 1 و 3 و 9 و 12 وأيوب 6 : 19 ، فهي شبأ في الأصل العبراني ، رغم أنها مترجمة سبا .
يروي السفر المقدس أن ملكة سبا قد زارت الملك سليمان بعد أن سمعت عن حكمته « ملوك الأول 10 » ويسميها المسيح ملكة التيمن ، بمعنى ملكة الجنوب « متى 12 : 42 » . وتقول التقاليد العربية إن اسمها بلقيس ، وإنها ولدت إبناً من سليمان ، ولكن لا يوجد دليل تاريخي صحيح يبرهن هذه التقاليد » .
وفي تاريخ اليعقوبي « 1 / 196 » والمحبر لابن حبيب / 367 ، أن الهدهاد زيد مَلَكَ اليمن ، ثم مَلك بعده تُبَّعُ الأول بن نَيْكف وطال عمره وطغى وبغى ، فقتلته بلقيس بنت الهدهاد وملكت مكانه . وكانت من أعقل النساء ، وبقيت ملكة سبأ حتى توفيت بعد وفاة سليمان عليه السلام بقليل ، فملك بعدها الحارث بن شرحبيل ذو جدن ، ثم ملك ذو رداع يهنعم ذو الملاحي ، فسار إليه ملكيكرب فقتله . ثم ملك ملكيكرب ، وهو أبو مالك الذي قال فيه الأعشى :
وخان الزمان أبا مالك * * وأي امرئ صالحٍ لم يُخَنْ
ثم ملك أسعد وهو تُبَّع الأصغر ، وهو تبان بن ملكيكرب بن قيس بن زيد بن عمرو ، وهو ذو الأذعار ، بن أبرهة ذي المنار ، بن الرائش بن قيس بن صيفي بن سبأ ، وهو أبو كرب ، وهو الذي جاء باليهود من أرض الحجاز إلى اليمن . . . ثم ملك زرعة ذو نواس ، ثم تهوَّدَ ولم يرض من الناس إلا باليهودية أو القتل ، وتَسمى يوسف ، وهو صاحب الأخدود ، وكان خَدَّ بنجران أخاديد فأوقد فيها النار ودعا أهلها إلى اليهودية ، وكانوا على إرث دين من دين عيسى فلما أبوا عليه ألقاهم في النار وحرق الإنجيل ، وقتل منهم زهاء عشرين ألفاً بالسيف ، سوى من أحرق بالنار ومن مَثَّل به منهم . وبسببه جاءت الحبشة إلى اليمن فغلبت عليها لما فعل بالنصارى ، وإن ذا نوس لما واقع الحبشة ففضوا جيشه اعترض بفرسه البحر فغرق خوفاً من أن يؤسر » .
اليمانيون قادمون — صفحة 11
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١