تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمانيون قادمون — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كما روى المؤرخون نفاق أبي سفيان وهروب ابن العاص في اليرموك ! قال الواقدي « 1 / 212 » : « كان اليوم الثالث من اليرموك يوماً شديداً انهزمت فيه فرسان المسلمين ثلاث مرات ! كل مرة تردهم النساء بالحجارة والعُمُد ويلوحون بالأطفال إليهم فيرجعون إلى القتال ! ولم يزل القتال قائماً إلى أن أقبل الليل بسواده ورجعت الروم إلى مواضعها ، والقتل فيهم كثير ، وفي المسلمين قليل ، إلا أن الجراح فيهم فاشية من النشاب ، فلما دخل الليل بسواده ، رجعت كل فرقة إلى أماكنها ، وباتوا تحت السلاح » . قال ابن عبد البر في الإستيعاب « 4 / 1679 » : « وفي خبر ابن الزبير أنه رآه يوم اليرموك قال : فكانت الروم إذا ظهرت قال أبو سفيان : إيهٍ بني الأصفر ، فإذا كشفهم المسلمون قال أبو سفيان : وبنو الأصفر الملوكُ ملوكُ * * الرومِ لم يبقَ منهمُ مذكورُ فحدث به ابن الزبير أباه لما فتح الله على المسلمين ، فقال الزبير : قاتله الله يأبى إلا نفاقاً ، أوَلسنا خيراً له من بني الأصفر » ! وفي فتوح ابن الأعثم « 1 / 203 » أن زوجته هنداً كانت في اليرموك : « ونظرت إلى أبي سفيان وهو منهزم فضربت وجه حصانه بعمودها ، وقالت : إلى أين يا ابن صخر ؟ إرجع إلى القتال وابذل مهجتك حتى يمحص الله عنك ما سلف من تحريضك على رسول الله » ! وهدف الراوي أن يمدح هنداً ، ولو بذم زوجها ! وفي نهاية ابن كثير « 7 / 18 » : « وانهزم عمرو بن العاص في أربعة « ولم يسمهم » حتى وصلوا إلى النساء ، ثم رجعوا حين زجرهم النساء ، وانكشف شرحبيل بن حسنة وأصحابه ، ثم تراجعوا حين وعظهم الأمير ، بقوله تعالى : إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . . » . وقال في تاريخ دمشق « 2 / 143 » : « شهد اليرموك ألف رجل من أصحاب