هو في قصر القادسية مع الحرم والذرية » ! وخالد بن عرفطة مراسل عنده من بني عذرة .
وقال البلاذري « 2 / 316 » : « كان مقيماً في قصر العذيب ، فجعلت امرأته وهي سلمى بنت حفصة من بنى تيم الله بن ثعلبة ، امرأة المثنى بن حارثة ، تقول : وامثنياه ، ولا مثنى للخيل ! فلطمها ، فقالت : يا سعد أغيرةً وجُبناً » !
وقد حفظ التاريخ شعر المسلمين في جبن سعد بن أبي وقاص !
ففي الطبري « 3 / 81 » ومعجم البلدان « 4 / 291 » : « قاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم ، فنُسب إلى الجبن ، فقال رجل من المسلمين :
ألم ترَ أن الله أنزل نصره * * وسعدٌ بباب القادسية مُعصمُ
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * * ونسوةُ سعدٍ ليس فيهنَّ أيِّمُ » .
وقال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم :
ألمَّ خيالٌ من أميمة موهناً * * وقد جعلتْ أولى النجوم تغورُ
ونحن بصحراء العذيب ودوننا * * حجازيةٌ ، إن المحل شطير
فزارت غريباً نازحاً جلُّ ماله * * جوادٌ ومفتوقُ الغِرار طرير
وحلَّت بباب القادسية ناقتي * * وسعدٌ بن وقاص عليَّ أمير
تذكر هداك الله وقع سيوفنا * * بباب قُدَيْسٍ والمُكرُّ ضرير
عشية ودَّ القوم لو أن بعضهم * * يُعار جناحي طائر فيطير
إذا برزت منهم إلينا كتيبةٌ * * أتونا بأخرى كالجبال تمور
فضاربتهم حتى تفرق جمعهم * * وطاعنتُ إني بالطعان مهير
وعمرو أبو ثور شهيدٌ وهاشمٌ * * وقيس ونعمان الفتى وجرير » .
اليمانيون قادمون — صفحة 105
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٥