يقول الحمار : ولماذا يا غربي ؟
يقول غربي : لأنكم حمير .
يقول الحمار : ألهذا السبب تشتمنا يا بن ماء . . ؟
يقول غربي : نعم . .
يقول الحمار : أهذا جزاءنا لحملكم دهوراً . . . ؟
يقول غربي : نعم . .
يقول الحمار : أتعرف . . ؟
يقول غربي : ماذا . . ؟
يقول الحمار : أمثالي مجبورون على حمل أمثالكم . . وإلا لكنا أجلَّ من أن نحملكم . . .
يقول غربي : ولكن هذا قدركم . .
يقول الحمار : لتعلم يا ابن ماء أننا أشجع من أكثركم .
يقول غربي : وكيف ذلك . . . ؟
يقول الحمار : إسال آل يهود كيف يرعبهم مرور الحمار بالقرب منهم ! !
يقول غربي : . . .
يقول الحمار : ( يبيلكم ) .
قال العاملي :
تدل هذه المقالة على أن مقولة " الإنسان فوق كل شئ " ليست عند أصحابها على عمومها وإن أظهروا العناد ! فقد اعترفوا فيها بأن الحمار خير من بعض الناس ، وبذلك رجعوا إلى مفهومنا القرآني عن الإنسان ، وإن اختلفوا معنا فيمن يستحق وصف الإنسان أو وصف الأنعام . قال الله تعالى في أكثر الناس : أم تَحْسَبُ
ثمار الأفكار — صفحة 85
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٥