العلمانيون والنسبية المطلقة
كتبتُ بتاريخ 17 - 02 - 2001 ، موضوعاً بعنوان :
الحقيقة المطلقة ، والحقيقة النسبية
تقول قاعدة ديكارت المشهورة في الاستدلال على اليقين بالشك ( أنا أفكر ، فأنا إذن موجود ) ، وهي تعبير عما قرره علماء المنطق والفلسفة ، من أنه توجد مجموعة معلومات يقينية قطعية عند كل إنسان ، هي رأسماله الفطري لكسب معلومات جديدة . . وهي حقائق يقينية مطلقة ، مثل أنك موجود ، وأن الكل أكبر من الجزء ، وأن الكون مخلوق . . الخ .
أما نتائج تفكيرنا التي نحصل عليها بواسطة توظيف معلومات وترتيبها لتوليد معلومات جديدة ( العمليات الذهنية والعقلية ) فقد تكون حقائق مطلقة ، وقد تكون نسبية . . فالحقيقة المطلقة موجودة ، وهي الصواب الذي لا يحتمل الخطأ . . والحقيقة النسبية موجودة أيضاً ، وهي الصواب الذي يحتمل الخطأ .
وكتب د . جمال الصباغ :
" بما أننا كنا أطفالاً قبل أن نكون رجالاً ، وكنا قبل حصولنا على قدرة الوعي الكاملة ، نصيب تارة في أحكامنا على الأشياء ونخطئ تارة أخرى ، لأجل ذلك كأنت الأحكام ، التي كوَّناها على هذا التسرع تعوقنا عن إدراك الحقيقة وتؤثر فينا بحيث لا يحتمل أن نتخلص منها ما لم نعزم ، ولو مرة واحدة في حياتنا ، على الشك في جميع الأشياء التي نجد فيها أقل موضع للشك . .