الشيعة وفنون الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله خير الخلق وعلى
آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته أجمعين .
أما بعد فمنذ بضعة أعوام خلت كتبت رسالة صغيرة بعنوان ( بين الشيعة
وأهل السنة ) ضمنتها أملا كبيرا ، ورغبة ملحة ، في أن يتلاقى الشيعة وأهل
السنة ، عند مبادئ الأخوة والمحبة ، والمودة ، والمصافاة ، ونبذ ما غرسه
أعداء الفريقين في النفوس من عوامل الفرقة والشقاق .
ودعوت إلى أن ينظر كل فريق إلى وجهه نظر الفريق الآخر ، نظرة
العالم الذي يبحث عن الحق ، ويدرك أن الحق أحق أن يتبع .
وقلت : أنه كان الأثر الذي كان توارثناه عن سلفنا الصالح قد أكد
ضرورة الحرص على الحق أين وجد . وأعلن : أن الحكمة ضالة المؤمن
أنى وجدها التقطها ولو من فم كافر ، وأوضح أن العاقل لا يعرف الحق
بالرجال ، وإنما يعرف الحق بالدلائل والبراهين ، فإذا عرفه عرف به أهله ،
فقد أصبح لزاما علينا - نحن أبناء هذا الجيل - أن نحرص على الحق ،
وأن نأخذ أنفسنا به ، وأن نجند أنفسنا للدعوة إليه ، وأن نجتمع حوله ،
غير ناظرين إلى من دعانا إليه وعرفنا به ، اللهم إلا نظرة إكبار
وإعظام وإجلال .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 85
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٨٥