وإذا كان الصديق الفاضل السيد مرتضى الرضوي قد شاء لي أن أدبج
كلمة تتصدر الكتاب ، فالكتاب ، في رأيي غني عن التصدير والتقديم بمادته
وبجهد مؤلفه ، وقدرته الفائقة على الغوص في السيرة العلوية لالتقاط الدرر ،
باستخلاصها من الأصداف .
على أن يروق لي أن أختم هذه السطور بعبارة موجزة جرت على لسان
أمير المؤمنين فإذا هي تتحدى بمضمونها كل ما استنبط الفلاسفة وذوو الآراء
من مبادئ لإصلاح حال الشعوب ، ومداواة ما تعوزه الطبقية من عدالات .
قال الإمام :
" لكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه "
فهل بغير صلاح الرعية يصلح الولاة ؟ . .
لقد تصارع الناس . وتصارعت الطبقات . وجاءنا صانعوا الفلسفات من
أقدم العصور بألوان من المبادئ تحاول الاصلاح وإفادة السلام الاجتماعي
على المواطنين ، فلم تبلغ أحدث مبادئهم ، ولا أكثرها " تقدمية " كما تقول
لغة عصرنا الحديث - شأو كلمة الإمام . ولا احتوت مثل ما احتوت عبارته
من مضمون .
الإسكندرية 14 سبتمبر سنة 1978 م عبد الفتاح عبد المقصود
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 110
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١١٠