بالتفرط ، وأحمق ما يَتوجه ، بفتح الياء وحذف به عنه ، أي لا يستقيم في أمر من الأمور لحمقه .
والتوجيه في الشعر : الحرف الذي بين ألف التأسيس وحرف الرَّوْي .
ملاحظات
تقدم تفسير آية : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ، في مادة هلك وبقي ، وقد بتر الراغب الرواية عن أهل البيت عليهم السلام وهي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : سبحان الله لقد قالوا عظيماً ، إنما عنى كل شئ هالك إلا وجهه الذي يؤتى منه ، ونحن وجهه الذي يؤتى منه » .
وَجَفَ
الوَجِيف : سرعة السير . وأوجفت البعير : أسرعته . قال تعالى : فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ « الحشر : 6 » وقيل : أدلَّ فأمَّل وأوجف فأعجف ، أي حمل الفرس على الإسراع فهزله بذلك .
قال تعالى : قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ « النازعات : 8 » أي مضطربة كقولك : طائرة وخافقة ونحو ذلك من الإستعارات لها .
ملاحظات
فسر بعضهم وَجَفَ بأسرعَ ، وأجاد الجوهري بقوله « 4 / 1437 » : « وَجَفَ الشئ أي اضطرب ، وقلبٌ واجفٌ . والوجيف : ضرب من سير الإبل والخيل . وقد وجف البعير يَجِفُ وجْفاً ووجيفاً ، وأوجفته أنا . يقال : أوجف فأعجفَ . وقال تعالى : مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ . أي ما أعملتم . قال العجاج :
ناجٍ طواهُ الأيْنُ مما وَجَفَا »
فالوجيف : نوع من السرعة في السير ، ومعنى الآية : إنكم لم تتعبوا في فتح هذه المناطق ، ولم تسيروا إليها قاصدين موجفين بخيلكم وإبلكم ، بل أعطاها الله لرسوله صلى الله عليه وآله بإلقائه الرعب في قلوب أعدائه .
وَحَدَ
الوَحْدَة : الانفراد ، والواحد في الحقيقة هو الشئ الذي لا جزء له البتة ، ثم يطلق على كل موجود ، حتى إنه ما من عدد إلا ويصح أن يوصف به فيقال : عشرة واحدة ، ومائة واحدة وألف واحد .
فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستة أوجه :
الأول : ما كان واحداً في الجنس ، أو في النوع كقولنا : الإنسان والفرس واحد في الجنس ، وزيد وعمرو واحد في النوع .
الثاني : ما كان واحداً بالاتصال ، إما من حيث الخلقة كقولك : شخص واحد ، وإما من حيث الصناعة ، كقولك : حرفة واحدة .
الثالث : ما كان واحداً لعدم نظيره ، إما في الخلقة كقولك : الشمس واحدة ، وإما في دعوى الفضيلة كقولك : فلان واحد دهره ، وكقولك : نسيج وحده .
الرابع : ما كان واحداً لامتناع التجزي فيه ، إما لصغره كالهباء ، وإما لصلابته كالألماس .
الخامس : للمبدأ ، إما لمبدإ العدد كقولك : واحد اثنان ، وإما لمبدإ الخط كقولك : النقطة الواحدة . والوحدة في كلها عارضة . وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه : هو الذي لا يصح عليه التجزي ولا التكثر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى : وَإِذا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ « الزمر : 45 » .
والوَحْد : المفرد ، ويوصف به غير الله تعالى ، كقول الشاعر : على مستأنس وَحْدٍ .
وأحَدٌ : مطلقاً لا يوصف به غير الله تعالى ، وقد تقدم فيما مضى . ويقال : فلان لا واحد له كقولك : هو نسيج
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 751
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٥١