19 . لايراعي في الألفاظ التي يوردها في المادة أن تكون كثيرة الاستعمال في اللغة العربية ، أو معروفة لمتوسط الناس الناطقين بها ، وذلك لعدم معايشته أهلها ، فتراه يذكر ألفاظاً نادرة الاستعمال ، أو مهجورة لا تستعمل ، وقد أكثر منها في كتابه ، وضررها أن القارئ يتصور أنها المعاني المشهورة للكلمة !
20 . أسلوبه في العربية ضعيف ، فيه عُجمة محمولة أحياناً ، وغليظة أحياناً ! وهو مدمن الخطأ في المذكَّر والمؤنث ، وقد يُذَكِّر المؤنثات الحقيقية كالفرس .
كما أنه يستعمل أفعالاً بدون حروف تعدية ، فيقول : دلَّ كذا ، ونَبَّهَ كذا ، وتنبيهاً كذا . وقد راجعت نسخاً مخطوطة ، فوجدته يستعمل مادة نَبَّهَ وغيرها بدون حرف تعدية إلا قليلاً ، فأضفت إليها [ على ] بين قوسين . وعلى العموم ، فإن عبارته ثقيلة وفيها أخطاءٌ تزيد من صعوبة فهمها إلا على الذي تعود على فهم الأعوج !
21 . كأنه مغرم بإضافة قيود على معنى الكلمة ، لم يذكرها أحدٌ من اللغويين ! فكلما وجدته وضع قيداً أوشرطاً ، فاحتمل أنه أضافه من عنده ، تأثراً ببعض موارد استعمال الكلمة ، أو حُبّاً بالتفذلك !
22 . فَسَّرَ في كتابه عدداً من الآيات ، على مشربه الصوفي الذي يميل إلى الحشو ، وتضمن تفسيره أحياناً أخطاء لغويةً أو فكريةً .
كما تَعَرَّضَ إلى مسائل كلامية خارجة عن كتاب لغة ، وفي كلامه أحياناً نظر أو عليه إشكال ، وقد اقتصرنا على مناقشة الضروري من ذلك . ولو أردنا مناقشة كل أخطائه اللغوية الفرعية والعلمية لبلغت ملاحظاتنا أضعاف ما دوناه .
هذا وقد أضفنا إلى النسخة ذكر عدد المفردات في كل باب ، وأضفنا الآل أحياناً في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 14
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤