إلا وأنا أعرف أهل ضلالتها من أهل حقها » .
ومنها : « فغسلني بسبع قرب من بئر غرس ، غسلنى بثلاث قرب غسلاً ، وسُنَّ على أربعاً سَنّاً ، فإذا غسلتنى وحنطتنى فأقعدني ، وضعْ يدك على فؤادي ثم سلني أخبرك بما هو كائن إلى يوم القيامة ! قال : ففعلت . وكان على ( عليه السلام ) إذا أخبرنا بشئ يكون قال : هذا مما أخبرني به النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته » ! والمناقب : 1 / 316 .
17 - لم يحضر أهل السقيفة مراسم جنازة النبي « صلى الله عليه وآله »
في الإرشاد : 1 / 187 : « ولم يحضر دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكثر الناس ، لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة ، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك ! وأصبحت فاطمة « عليها السلام » تنادي : واسوء صباحاه ! فسمعها أبو بكر فقال لها : إن صباحك لصباح سوء ! واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب برسول الله وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فتبادروا إلى ولاية الأمر واتفق لأبى بكر ما اتفق ، لاختلاف الأنصار فيما بينهم ، وكراهة الطلقاء والمؤلفة قلوبهم من تأخر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم فيستقر الأمر مقره ، فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان ، وكانت أسباب معروفة تيسر منها للقوم ما راموه » .
وفى المناقب : 1 / 206 : « ولم يحضر أهل السقيفة ، وكان على ( عليه السلام ) أنفذ إليهم بريدة وإنما تمت بيعتهم بعد دفنه » .
أقول : لما توفى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبس عمر لباس حربه وخرج شاهراً سيفه يجول أمام بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهدد من يقول إنه مات ، ويعيد تهديده « حتى أزبد شدقاه » !
ففي سنن الدارمي : 1 / 39 : « فقام عمر فقال : إن رسول الله لم يمت ، ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسي ، والله لا يموت رسول الله حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم ! فلم يزل عمر يتكلم حتى أزبد شدقاه مما يتوعد ويقول ! فقام العباس فقال : إن رسول الله قد مات ، وإنه لبشر » . ومسند أحمد : 3 / 196 . .
وفى شرح النهج : 1 / 178 : « لما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشاع بين الناس موته طاف