إماماً مجهولين في عشرين قبيلة ! وأشعل الصراع بين هذه القبائل على الخلافة ورئاسة الدولة ، خاصة وهم يتحاربون سنين على فرس وبعير !
فالصحيح أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حددهم بعترته « عليهم السلام » وسماهم : علياً والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين « عليهم السلام » ، لكنهم تعمدوا تضييعهم !
وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم !
بنا يستعطى الهدي ، ويستجلى العمي . إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم « نهج البلاغة : 1 / 82 و 2 / 27 » . وقال ( عليه السلام ) أيضاً : « والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيزنا ، فكانوا كما قال الأول :
أدَمْتَ لعَمرى شُرْبَك المحضَ صابحاً * وأكلَك بالزُّبد المَقَشَّرة البُجْرَا
ونحن وهبناك العلاءَ ولم تكنْ * علياً وحُطْنَا حولك الجُرْدَ والسُّمْر .
هذا ، وقد تحير الشراح السنيون في الأئمة الإثنى عشر ، وحاولوا تطبيقهم على خلفائهم فلم يستطيعوا ! واعترف ابن العربي المالكي المتوفى سنة 543 في عارضة الأحوذي ، بأن تطبيق الحديث على خلفائهم لا يصح !
كما أخفوا أحاديث أن الأئمة من أهل البيت ( صلى الله عليه وآله ) ، وأحرقوها ، أو أنكروها .
قال ابن مسعود : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الأئمة بعدى اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين ، والتاسع مهديهم » . كفاية الأثر / 33 .
وقد كتبنا رسالة خاصة في : « بشارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالأئمة الإثنى عشر « عليهم السلام » » .
5 - تحذير النبي « صلى الله عليه وآله » لقريش والصحابة أن يطغوا بعده
سبب التحذير النبوي أن قريشاً لها موقع القيادة في العرب ، فقبائل العرب تَبَعٌ لها ، والخطر الذي يخشاه على أهل بيته إنما هو من قريش وحدها ، والتحريف الذي يخشاه على الإسلام ، والظلم على المسلمين ، إنما هو من قريش وحدها !