ليحَنَّهْ بن رؤبة وأهل أيلة لسفنهم وسائرهم في البر والبحر ، لهم ذمة الله وذمة محمد رسول الله ، ولمن كان معه من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر . ومن أحدث حدثاً فإنه لا يحول ماله دون نفسه ، وإنه طيب لمن أخذه من الناس ، وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يريدونه ، ولا طريقاً يريدونه من بر أو بحر » . ومكاتيب الرسول : 3 / 116 ، معجم البلدان : 1 / 292 والطبري : 2 / 372 ، ابن هشام : 4 / 952 والتبيان : 5 / 172 .
وجاء يوحنا بعد ذلك إلى المدينة فروى عن جابر « رحمه الله » أنه قال : « رأيت يحنة بن رؤبة يوم أُتى به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليه صليب من ذهب وهو معقود الناصية ، فلما رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) كفَّرَ وأومأ برأسه « وضع يديه على بعضهما لأن ذلك من فعل الفرس والروم في الخضوع لملكهم » فأومأ إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إرفع رأسك ! وصالحه يومئذ وكساه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برداً يمنية ، وأمر له بمنزل عند بلال .
وكتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهل جر باء وأذرح هذا الكتاب : من محمد النبي رسول الله لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد ، وأن عليهم مائة دينار في كل رجبٍ وافية طيبة والله كفيل عليهم . . وكتب لأهل مقنا » . مغازى الواقدي / 615 .
وبلغ خبر يوحنا إلى هرقل فأمر بقتله وصلبه عند قريته ! » ابن خلدون : 2 / ق : 1 / 224 .
انتظر هرقل حتى انسحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تبوك وجاء وقتل يوحنا !
قال الشيخ الغزالي في التسامح / 140 : « ما إن عاد المسلمون من تبوك حتى جاء هرقل ! فأمر بقتل يوحنا بن رؤبة أمير أيلة ، ثم صلبه أمام قريته لأنه رضى بعقد صلح مع المسلمين » .
لكن هرقل سكت عن معاهدة الأكيدر مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن لقتله تداعيات !
15 - مؤامرة الصحابة العدول لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » في عودته من تبوك !
1 . اعترفت كل المصادر بحصول هذه المؤامرة ، وتُعرف بليلة العقبة ، ويعرف منفذوها بأصحاب العقبة ! لكنهم اتفق الجميع على إخفاء أسماء « أبطالها » !
روى مسلم في صحيحه : 8 / 123 ، عن أبي الطفيل قال : « كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟