تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

5 - إبراهيم بن رسول الله « صلى الله عليه وآله »

1 . كان إبراهيم ( عليه السلام ) أبيض حنطياً مشرباً بحمرة ، شبيهاً بأبيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعاش سنة ونصفاً ، وروي : سنة وعشرة أشهر . وفى الإستيعاب ملخصا : ً 1 / 54 : « ولدته أمه مارية في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ، بالعالية في مشربة أم إبراهيم وكانت قابلتها سلمى امرأة أبى رافع ، فبشر أبو رافع به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فوهب له عبداً ، فلما كان يوم سابعه عقَّ عنه بكبش وحلق رأسه ، وسماه يومئذ ، وتصدق بوزن شعره ورقاً على المساكين ، ودفن شعره في الأرض . ودفعه إلى أم بردة ، بنت المنذر من بنى النجار لترضعه ، وكانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطعة من الضأن ، فكانت تؤتى بلبنها كل ليلة فتشرب منه وتسقى ابنها » . وقد توفيت مارية سنة 16 هجرية ، ودفنت قرب ابنها « عليهما السلام » بالبقيع . الطبقات : 8 / 216 . 2 . في الكافي : 3 / 463 والمحاسن : 2 / 313 عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قال : « لما قبض إبراهيم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جرت فيه ثلاث سُنن . أما واحدة فإنه لما مات انكسفت الشمس فقال الناس انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله ، فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تجريان بأمره مطيعان له ، لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ، ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف . فلما سلم قال : يا علي قم فجهز ابني قال : فقام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فغسل إبراهيم وكفنه وحنطه ومضي ، فمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى به إلى قبره فقال الناس : إن رسول الله نسي أن يصلى على ابنه لما دخله من الجزع عليه ، فانتصب قائماً ثم قال : إن جبرئيل ( عليه السلام ) أتاني فأخبرني بما قلتم ، زعمتم أنى نسيت أن أصلى على ابني لما دخلني من الجزع ، ألا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات ، وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا أصلى إلا على من صلي . ثم قال : يا علي إنزل والحد ابني ، فنزل على فألحد إبراهيم في لحده ، فقال الناس إنه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده ، إذ لم يفعل رسول الله بابنه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :