تخيير النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأزواجه بين الزوجية والطلاق .
وتدل أحاديث إبراهيم ( عليه السلام ) على خوف قريش أن يجعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) خليفته بدل على والحسنين « عليهم السلام » ! فأشاعوا أن إبراهيم ( عليه السلام ) لا يشبهه !
قال على ( عليه السلام ) : « إن العرب كرهت أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ، ونَفَّرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته » ! شرح النهج : 20 / 298 .
وروى في المنتظم : 3 / 346 ، عن عائشة : « لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله إلى فقال : أنظرى إلى شبهه بي ، فقلت : ما أرى شبهاً » !
وأكدت عائشة أن الذي اتهم مارية غيرها فقالت ، « الحاكم : 4 / 39 » : « أهديت مارية إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعها ابن عم لها ، قالت : فوقع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليها وقعة فاستمرت حاملاً ، قالت فعزلها عند ابن عمها ، قالت فقال أهل الإفك والزور : من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره ! وكانت أمةً قليلة اللبن ، فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها فحسن عليه لحمه .
قالت عائشة : فدُخل به على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم فقال : كيف ترين ؟ فقلت : من غُذِّى بلحم الضأن يحسن لحمه . قال : ولا الشبه ؟ قالت : فحملني ما يحمل النساء من الغيرة أن قلت ما أرى شبهاً ! قالت : وبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقول الناس ! فقال لعلي : خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته ! قالت : فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف رطباً ، قال فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة ، قال فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله له ما للرجال ، شئ ممسوح » .
وقال في شرح النهج : 9 / 190 ، عن عائشة : « وكانت لها عليه جرأة وإدلال لم يزل ينمى ويستشري ، حتى كان منها في أمره في قصة مارية ما كان » .
وصرحت مصادرنا بأن عائشة هي التي اتهمت مارية فقالت للنبي ( صلى الله عليه وآله )
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 485
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٨٥