وأما مسيلمة بن حبيب الكذاب فكان يقال له : رحمن اليمامة ، لأنه كان يقول : الذي يأتيني اسمه رحمن ، وقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيمن أسلم ثم ارتد لما رجع إلى بلده ، وكتب إلى رسول الله : من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، أما بعد فإن الأرض لنا نصف ولقريش نصف ، ولكن قريش قوم يعتدون » !
وفى الينابيع الفقهية : 9 / 143 : « وقيل كان أهل الردة إحدى عشرة فرقة ، ثلاث في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بنو مدلج ، ورئيسهم ذو الخمار ، وهو الأسود العنسي وكان كاهناً تنبأ باليمن واستولى على بلاده ، وأخرج عمال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فبيته فيروز الديلمي فقتله . وأخبر رسولُ الله بقتله ليلة قتل فسر المسلمون وقبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الغد . وبنو حنيفة قوم مسيلمة الذي تنبأ . وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد تنبأ أيضاً ثم أسلم وحسن إسلامه . وبعد وفاة رسول ( صلى الله عليه وآله ) كفى الله أمرهم » .
وفى مناقب آل أبي طالب : 1 / 94 : « وأخبَرَ ( صلى الله عليه وآله ) بمقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء وأخبر بمن قتله » . راجع : مكاتيب الرسول : 1 / 278 و 270 : كتبه في الردة في قتل الأسود العنسي . والاستيعاب : 2 / 698 والإصابة : 2 / 330 ، الطبقات : 5 / 534
وتاريخ دمشق : 6 / 127 .
* *
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 477
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٧٧