لغيرهم حق فيها ولكنه ( صلى الله عليه وآله ) قد طيب نفوس الأنصار ، بعدما نفَّذ ما أمره الله تعالى » .
13 - وفد هوازن والشيماء حاضنة النبي « صلى الله عليه وآله »
في إعلام الوري : 1 / 239 : « كان فيما سبى أخته بنت حليمة فلما قامت على رأسه قالت : يا محمد أختك شيماء بنت حليمة ! قال فنزع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برده فبسطه لها فأجلسها عليه ثم أكب عليها يسائلها وهى التي كانت تحضنه إذ كانت أمها ترضعه . . . أدرك وفد هوازن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا : يا رسول الله لنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فامنن علينا من الله عليك . وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال : يا رسول الله ، إنا لو ملَّحنا الحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ، ثم ولى منا مثل الذي وليت ، لعاد علينا بفضله وعطفه وأنت خير المكفولين ، وإنما في الحظائر خالاتك وبنات خالاتك وحواضنك وبنات حواضنك اللاتي أرضعنك ، ولسنا نسألك مالاً ، إنما نسألكهن . أي الحارث ملك غسان والنعمان ملك المناذرة . وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قسم منهن ما شاء الله ، فلما كلمته أخته قال : أما نصيبي ونصيب بنى عبد المطلب فهو لك ، وأما ما كان للمسلمين فاستشفعى بي عليهم » .
فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت وتكلموا ، فوهب لها الناس أجمعون إلا الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن ، فإنهما أبيا أن يهبا وقالوا : يا رسول الله إن هؤلاء قوم قد أصابوا من نسائنا ، فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا .
فأقرع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهم ثم قال : اللهم أتْوِهْ سهميهما ، فأصاب أحدهما خادماً لبنى عقل ، وأصاب الآخر خادماً لبنى نمير ، فلما رأيا ذلك وهبا ما منعا .
قال : ولولا أن النساء وقعن في القسمة لوهبهن لها كما وهب ما لم يقع في القسمة ولكنهن وقعن في أنصباء الناس ، فلم يأخذ منهم إلا بطيبة النفس .
وروى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فئ نصيبه ، فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم .
وفى الطبقات : 2 / 153 : « وقدم وفد هوازن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو أربعة عشر رجلاً ورأسهم زهير بن صرد ، وفيهم أبو برقان عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الرضاعة ، فسألوه