تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

25 - زواج النبي « صلى الله عليه وآله » بصفية بنت حُيى بن أخطب

في إعلام الوري : 1 / 208 : « وأخذ على فيمن أخذ صفية بنت حيي ، فدعا بلالاً فدفعها إليه وقال له : لاتضعها إلا في يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يرى فيها رأيه ، فأخرجها بلال ومر بها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على القتلى وقد كادت تذهب روحها ! فقال لبلال : أنزعت منك الرحمة يا بلال ! ثم اصطفاها ثم أعتقها وتزوجها » . وفى كتاب سُليم / 409 : « فأعتقها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها » . وفى سيرة ابن إسحاق : 5 / 246 : « كانت صفية رأت قبل ذلك أن قمراً وقع في حجرها فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثرت فيه ، وقال : إنك لتمدين عنقك أن تكوني عند ملك العرب ! فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألها عنه فأخبرته خبره . . لما تزوج رسول الله صفية ابنة حيي ، دعا الناس على مأدبتة وهى يومئذ بالحيس والتمر » . « قالوا : إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين ، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه . فلما ارتحل وطأ لها خلفه ومد الحجاب » . صحيح بخاري : 5 / 77 .

26 - ما أدرى بأيها أنا أسَرّ : بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟

أبقى النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعفر بن أبي طالب رضى الله في الحبشة خمس عشرة سنة ، من الخامسة للبعثة إلى السابعة للهجرة ، حتى أمره بالعودة بمن بقي من المهاجرين وكان عددهم ستة عشر ، « ابن هشام : 3 / 818 » فوصلوا والنبي ( صلى الله عليه وآله ) في خيبرفقام النبي لجعفر ومشى اليه والتزمه وقبله بين عينيه ، وقال كلمته المشهورة : « ما أدرى بأيهما أنا أسر بقدوم جعفر أو بفتح خيبر » ! الطبقات : 2 / 108 ، ابن هشام : 3 / 818 ، الخصال / 77 ، مقاتل الطالبيين / 6 والحدائق : 10 / 498 . وهى كلمة بليغة تعنى أن ما أنجزه جعفر رضي الله عنه من إزالة عقبة المسيحية الرومية من طريق الإسلام نعمة عظيمة ، يوازى إزالة عقبة اليهود من طريق الإسلام بفتح خيبر على يد أخيه على ( عليه السلام ) !
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 338 | الشيخ علي الكوراني العاملي