تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

20 - أهم موضوعات سورة الفتح

الآيات الثلاث الأولي : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا 1 لِيغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيكَ وَيهْدِيكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا 2 وَينْصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا 3 . بشارة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن معاهدة الحديبية كانت إنجازاً مهماً وفتحاً مبيناً ، وأن ليونته مع قريش وتنازله لهم ، قد طامن من بغضهم له وحقدهم عليه ، وغفر ذنبه بنظرهم ، بل أعطاه الحجة إذا عاملهم بحزم وشدة فيما بعد . والآيات من : 4 - 7 ، بينت أن الله تعالى ثبَّت المؤمنين على طاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لإنجاز الفتح الذي تم ، فقد أنزل الله عليهم السكينة فازدادوا إيماناً ، ورضوا بعمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وأن المنافقين الظانين بالله ظن السوء ، سوف يعاقبهم ويعذبهم . هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَللهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأرض وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا 4 لِيدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا 5 وَيعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَّدَ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا 6 وَللهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأرض وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا 7 . والآيتان 8 و 9 ، بينت مهمات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) التي وضعها الله له : شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وبينت واجب المؤمنين في الإيمان به وطاعته وتجليله . إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 8 لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً 9 . ثم أكد عز وجل في الآية 10 ، مسؤولية المبايعين للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وحذرهم بالعقوبة إن نكثوا بيعتهم ، ووعدهم بالأجر العظيم إن وفوا بها . إِنَّ الَّذِينَ يبَايعُونَكَ إِنَّمَا يبَايعُونَ اللهَ يدُ اللهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا ينْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيهُ اللهَ فَسَيؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا 10 . وفى الآيات 11 - 17 ، عالج قضية المتخلفين عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أهل المدينة وقبائل العرب ، الذين دعاهم إلى السفر معه إلى الحديبية ، فرفضوا . سَيقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا