تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
تطويل الشعر وفرقه ؟ قال : لا ، قلت : فهل فرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم . قلت : كيف فرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليس من السنة ؟ قال : من أصابه ما أصاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفرق كما فرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد أصاب سنة رسول الله وإلا فلا . قلت له : كيف ذلك ؟ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين صُدَّ عن البيت وقد كان ساق الهدى وأحرم أراه الله الرؤيا التي أخبره الله بها في كتابه إذ يقول : لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاتَخَافُونَ . . فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الله سيفي له بما أراه فمن ثَمَّ وفَّرَ ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم انتظاراً لحلقه في الحرم حيث وعده الله عز وجل ، فلما حلقه لم يعد في توفير الشعر ولا كان ذلك من قبله » . وفى تفسير الطبري : 26 / 138 عن مجاهد ، قال : « أرى بالحديبية أنه يدخل مكة وأصحابه محلقين ، فقال أصحابه حين نحر بالحديبية : أين رؤيا محمد » ؟ !

18 - أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بالإحلال من الإحرام ونحر الضحايا

قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 2 / 450 : « اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث عُمَر متفرقات كلها في ذي القعدة . عمرة أهلَّ فيها من عسفان وهى عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهى بعد أن رجع من الطائف من غزوة حنين » . وفى الفقيه : 2 / 239 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « الذي كان على بدن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ناجية بن الخزاعي الأسلمي ، والذي حلق رأسه ( صلى الله عليه وآله ) يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي والذي حلق رأسه في حجته معمر بن عبد الله بن حارث بن نصر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب ، فقيل له وهو يحلقه : يا معمر أذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يدك ! قال : والله إني لأعده فضلاً على من الله عظيماً . وكان معمر بن عبد الله يرجل شعره ( صلى الله عليه وآله ) وكان ثوبا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللذان أحرم فيهما يمانيين عبرى وظفاري . وقطع التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة » .