تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وأدرك أوباراً وابنه عمرواً وهما على بعير واحد ، فانتظمهما بالرمح فقتلهما جميعاً واستنقذوا بعض اللقاح ، قيل : عشرة منها وأفلت القوم بما بقي وهو عشر ، وهربوا إلى نجد . وسار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى نزل بالجبل من ذي قرد ، وأقام عليه يوماً وليلة ، ورجع إلى المدينة ، وقد غاب عنها خمس ليال . وأفلتت امرأة أبي ذر على ناقة من إبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قدمت المدينة فقالت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إنها نذرت أن تنحر الناقة التي نجت عليهاوتأكل من سنامها وكبدها ! فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : بئسما جزيتها أن حملك الله عليها ونجاك بها ثم تنحرينها ! إنه لا نذر في معصية الله ، ولا فيما لا تملكين ، إنما هي ناقة من إبلي . إرجعى إلى أهلك على بركة الله » .

8 - سرية علي « عليه السلام » لملاحقة اللصوص العرنيين

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) « الكافي : 7 / 245 » : « قدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوم من بنى ضبة مرضى فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سرية ، فقالوا : أخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كانوا في الإبل ، فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبعث إليهم علياً ( عليه السلام ) فهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريباً من أرض اليمن ، فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنزلت هذه الآية عليه : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَاداً أَن يقَتَّلُواْ أَوْ يصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلافٍ أَوْ ينفَوْاْ مِنَ الأرض . فاختار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف » . أقول : غيبت رواية الحكومة اسم على ( عليه السلام ) من هذه السرية وصار اسمها : سرية كرز بن جابر إلى العرنيين ! وحرفت روايتها للطعن بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وإثبات قسوته ، فزعمت أنه ( صلى الله عليه وآله ) قتل العرنيين وسمل عيونهم وتركهم عطاشى حتى ماتوا ثم أحرقهم ! ليبرروا للحكام ما يرتكبونه ، بل ليجعلوهم أرحم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وكذب روايتهم الإمام الباقر ( عليه السلام ) فقال : « علل الشرائع : 2 / 541 » : « إن أول ما استحل